394

============================================================

مةالات البلخي واختلفوا فيما دون ذلك: فأوجبنا عليه الوعيد بأخذ عشرة؛ لأن الله جعل القطع حدا لذنبه، فلا يجوز على الله عز وجل أن يحاربه على الصغير؛ لأن الصغير معقول، ثم قال: نكلا من الله )[المائدة: 38)، فقالوا: لا يكون النكال لأولياء الله، وإذا لم يكن إلا وليي أو عدؤ وكان النكال لا يكون للأولياء، فهو للأعداء.

وقالوا أيضا في ذلك: إن المسلمين أجمعوا على شتمه وإسقاط عدالته، فلا يكون كذلك وهو ولئ لله.

وقالوا أيضا في ذلك: إنه إذا فعل الفعل الذي تسقط به عدالته، فقد أتلف الحق الذي شهد عليه، فهو بإتلاف الذي شهد عليه ضال إذا أسقط عدالة نفسه اسقاط المال الذي شهد عليه، فإن لم يكن شهد على مال، فقد كان يجوز أن شهد على مال فيشهد، فتجوز شهادته، فيحضر بها ملك الرجل الذي شهد له، فإذا سرق أتلف عدالة نفسه، فكان في ذا إسقاط إتلاف المال الذي لو شهد عليه جازث شهادته قال أبو الحسين: وهذا قول بشر بن المعتمر.

وقال بعضهم: إن الوعيد يثبث على سارق العشرة بإباحة يده، فقد أتلف يده بسرقة العشرة وأباحها للحكام، وقيمة يده نصفت ديق فإذا كان قد يجب الوعيد عليه في أقل من نصف دية في المثتين والخمسة ، فهو بإتلاف نصف الدية أجدر أن يجب عليه الوعيد. قال أبو الحسين: وهذا قول إبراهيم.

قال: وقال بعضهم - وهم الذين قالوا باجتهاد الرأي في الفتيا-: إن الوعيد يجب عليه في درهم فما فوق ذلك؛ لأن بعض الفقهاء قد رأى أن يقطع في درهم، فسارق درهم قد أباح يده لذلك الفقيه الذي يرى أن يقطع في درهم، و ذلك أن الله قد أجاز الاجتهاد في الفتيا للفقهاء، فإذا كان اجتهاد الفقيه أن يقطع

صفحة ٣٩٤