المقالات
============================================================
الفن الرابع المقالات الني اختلف فيها أهل الملة 393 من ضلالة إذا كان معتزما على العود فيه، فإذا لم نجذ له في هذه الحال فعلا(1) سوى عزيمة كان ضلالأ بالعزم؛ لأن الضلال الأول الذي هو فعل قد مضى، وإذا ترك العزم خرج من ضلالته بترك العزم، وإذا كان ترك العزم يخرجه من الضلال كان فعل العزم على أن يواقع الكبير يدخله في الضلال؛ لأنه لما كان العزم منه في العود يثبت له الضلالة، كان العزم منه ابتداء على أن يواقع الكفر قبل العزم الأول سواء، فلا يجوز أن يكون ضلالا بشيء إلا وهو يضل بمثله.
قال: واحتخوا في ذلك أيضا بأن قالوا: إذا كان العزم على الكفر كفرا عنذ جميع أهل الصلاة، فالعزم على الضلال ضلال؛ قياسا منه على ذلك.
قال: واحتخوا أيضا بقول الله عز وجل : إن الذين يحبون أن تشيع الفحشة فى الزينء امثوألهم عذاي أليم} [النور: 19)، فقال: إذا أحبها لغير فضل بذلك، فهو إذا أحبها لنفسه أجدر أنه يكون ضلالا، ولا يكون أن يحبها لنفسه الا وهو معتزم عليها.
قال: وقال بعضهم - وهو عامة المعتزلة-: إن الوعيد يثبث بأخذ عشرة الدراهم من حيث أخذها صاحبها من كل وجه من الوجوه، من سرقة أو تطفيف أو خيانة، أو أكل مال يتيم، على المذهب الذي قاله أصحاب المئتين والخمسة في التسوية بين المثتين والخمسة من أخذها.
واحتخوا في ذلك في قطع السارق، فقالوا: قد قال الله عز وجل: والسارق والسارقة فأقطموا أيديهما} [المائدة: 38)، إلى آخر الآية./ فقالوا: (1/-: أجمع المسلمون على أن سارق عشرة يقطع.
(1) في الأصل: فعل.
صفحة ٣٩٣