392

============================================================

مقالات البلخي ذا حق بوجه من الوجوه كلها، فهو معذب، ولأن تلف كل خمسة في وجه كخمسة، وإذا عذب على خمسة من وجه من الوجوه عذب على كل خمسة.

قال: وقالوا: إن العاق لوالديه) معذت؛ لأنه مشتوم عند جماعة المسلمين غير جائز الشهادة فيهم، ولو كان الوعيذ لم يجث عليه عند الله ما أباحهم شتمه.

قال: وقال بعضهم: العقوق في عقول الناس أعظم من أخذ خمسة الدراهم من الزكاة، فإذا وجب الوعيد في الأصغر وجب في الأكبر.

قال: وأوجبوا الوعيد في الفرار من الزحف؛ لقول الله عز وجل: { يكأيها الزينء امثوا إذا لقيثد الذي كفروازحفا فلا تولوهم الاذتبار} (الانفال: 15)، احتجوا في أكل الربا بقول الله عز وجل: ل لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس(البقرة: 275)، إلى آخر الآية. فجعل من قال بالمئتين الربا الذي يعذب عليه مثتي درهم، وجعلها أصحاب الخمسة خمسة الذراهم.

قالوا: وضللوا من برئ من أوليائهم وأوجبوا له النار؛ لقول الله عز وجل: إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10]، قال: فإذا برئ من إخوانهم فليس منهم، و إذا لم يكن من المؤمنين فهو من الفساق الضلال.

قال: وقالوا في إثبات الوعيد على المعتزم على الكبائر فقالوا: العزم على الكبير كبير من قبل أن المعتزم على الكبير لا يخرج منه إلا بالتوبة، والتوبة أن يعزم على أن يعود فلا يجد له في تلك الحال معصية إلا عزيمة، فأما فعله الأول الذي به ضل فقد مضى، وليس هو موجود في هذه الحال ولا نراه يخرج

صفحة ٣٩٢