یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أحدهما: أن كل جزء منه ليس بدائم.
والثاني: أنه من جملة الشروط وليس يلزم أن تكون الحقيقة جامعة للشروط.
وأما قسمتها: بحسب ما وصلت إليه فمنها ما يعم جميع الحيوان وهو التفضل، فما من حي خلقه الله تعالى إلا وهو متفضل عليه، ومنها ما يختص بعض الحيوان وهو الثواب فلا يستحقه إلا المكلفون، ومنها ما يلحق بسببه وهو اللطف والعوض، فالعوض يلحق بالألم، واللطف يلحق بالتكليف.
وأما حصرها : فإنك تقول: المنفعة لا تخلو إما أن تكون واجبة أو لا، إن لم تكن واجبة فهي التفضل، وإن كانت واجبة فلا تخلو إما أن تقترن بالتكليف أو لا، إن اقترنت [195أ] بالتكليف فهي اللطف، وإن لم تقترن بالتكليف فلا تخلو إما أن تستحق على وجه الإجلال والتعظيم فهي الثواب، وإن لم فهي العوض.
وأما الدليل على أن المجازاة بالثواب لمن لا يستحقه يكون تعظيما لمن لا يستحق التعظيم، فالذي يدل على ذلك أنه يخرج مخرج الشكر على الإحسان من حيث أن سببهما واحد.
قلنا: يجري مجرى الشكر على الإحسان؛ لأن الشكر يستحق على سبيل الإجلال والتعظيم، وقلنا: من حيث أن سببهما واحد؛ لأنهما لا يستحقان إلا بفعل النفس فلا يستحقهما إلا من فعل سببهما فلا يستحق الشكر إلا من فعل النعمة، ولا يستحق الثواب إلا من فعل الطاعة، فلو أوصل الثواب إلى من لا يستحقه لكان تعظيم لمن لا يستحق التعظيم.
وأما أن تعظيم من لا يستحق التعظيم قبيح، فالذي يدل على ذلك مانعلمه في الشاهد فإنه يقبح في الواحد منا تعظيم الأجانب كتعظيم الوالدين، أو ينزل في باب التعظيم منزلة المحسن، أو تعظيم الوالدين كتعظيم الأنبياء، أو الأنبياء كتعظيم الله تعالى، فإن قيل: لم قلتم إن تعظيم من لا يستحق التعظيم معلوم قبحه عند جميع العقلا وهؤلاء الكفار من جملة العقلاء، وقد عظموا الأصنام، وهي لاتستحق التعظيم.
صفحہ 434