425

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الأول: أنه لا يصح لكم الاستدلال بالسمع على ما تقدم.

الوجه الثاني: أن الآية وردت حجة لإبراهيم (عليه السلام) ولو نجا القوم ودمائهم وهو تعالى لا يوبخهم على فعله؛ لأنه يكون لهم حجة عليه.

الوجه الثالث: أنا لو استدللنا بالآية لكنا أسعد حالا منكم؛ لأنه أضاف أفعالهم إليهم، فقال: {تعبدون ماتنحتون} فأضافه إليهم بمعنى العبادة والنحت، وقال وما تعملون فأضاف إليهم العمل.

الوجه الرابع: التأويل فنقول قوله تعالى: {أتعبدون ماتنحتون} فيه {والله خلقكم وما تعملون} فيه، وذلك ظاهر مثل قوله تعالى: {يعملون له مايشاء من محاريب وتماثيل} والمراد بذلك: يعملون له ما يشاء في المحاريب، ويقال: عمل النجار بابا أي في الباب، وبتمام ذلك تم الكلام في المسألة الثانية.

المسألة الثالثة: أن الله تعالى لا يثيب أحدا إلا بعمله، ولا

يعاقبه إلا بذنبه، والكلام من هذه المسألة يقع في ثلاثة مواضع:

أحدها: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.

والثاني: في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهبوا إليه.

والثالث: في بيان شبههم وإبطالها.

أما الموضع الأول: وهو في حكاية المذهب وذكر الخلاف فمذهب، جميع أهل العدل أن الله تعالى لا يثيب أحدا إلا بعمله، ولا يعاقبه إلا بذنبه، والخلاف في ذلك مع الأشعرية، والحشوية، وإلزام المطرفية.

أما الأشعرية فإنهم يجوزون أن الله تعالى يثيب من لم يطعه، ويعاقب من لم يعصه، فيجوز أن يثيب الفراعنة الأنبياء، ويعاقب الأنبياء لمعصية الفراعنة، وبينوا ذلك على أصلين لهم:

أحدهما: أنه عنده يفعل القبيح ولا يقبح منه.

الثاني: أن الأفعال كلها مضافة إليه، ولا فعل لهم يثابوا عليه ولا يعاقبوا.

وأما الحشوية فإنهم يقطعون على أن الله تعالى يعذب أطفال المشركين بذنوب آبائهم.

وأما المطرفية: إن أطفال المشركين يعذبون في دار الدنيا بذنوب آبائهم، ولهذا فإنهم يسترقون ويسبون، فألزمهم أصحابنا أن يكون حكمهم حكم آبائهم في الآخرة.

صفحہ 432