423

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الوجه الثالث: أن من علمائنا والمخلصين من علمائكم من لم يثبت الحدوث وهو الوجود صفة زائدة على ذات الوجود، وإنما قالوا الوجود هو ذات الموجود فلم يشترك في أمر يوجب إضافتها إلى فاعل واحد.

وأما من أثبت من أصحابنا أن الوجود صفة زائدة على ذات الوجود وأنهما متماثلان في الوجود، فإنه يقول: إن المحدث للأجسام غير المحدث للأفعال كما تقدم في الدعاوي.

الوجه الرابع: أنا نفرق فنقول أنا لم نقدر على أفعالنا إلا لما كانت داخلة تحت مقدورات القدر؛ لأنا قد بينا أن مقدورات القدر منحصرة في العشرة الأجناس، بخلاف الأجسام والألوان فإنها غير داخلة تحت مقدورات القدر، ولا يقدر عليها إلا الله تعالى.

الشبهة الثانية: أن قالوا: لو قدر الواحد منا على إحداث فعله لقدر على إعادته كما في حق الله تعالى، فإنه لما قدر على إحداثه قدر على إعادته، والمعلوم أنا لا نقدر على ذلك.

والجواب عليهم من وجوه:

الأول: أن هذا جمع بين أمرين من غير علة جامعة ولا طريق ناظمة، وما هذا حاله لا يقبل.

الوجه الثاني: أنا نعارضهم بالكسب، فنقول لو قدر الواحد منا على الكسب لقدر على إعادته، فلزمكم أن يقدر على إعادة أفعالنا كما قدر على كسبها.

الوجه الثالث: أن هذا بناء منكم على أصل فاسد، وهو أن من [193ب] قدر على إحداث فعل قدر على إعادته وليس كذلك، فإنا قد رأينا في أفعال الله تعالى ما لا يصح إعادته مثل ما لا ينفى، كالصور والألم والإعتقاد، وغير ذلك، فإذا استحال منه تعالى في بعض الأشياء إستحال منا في جميعها أولى وأخرى.

الوجه الرابع: أنا نقول لهم أن للإعادة شروط ثلاثة، فشرط يرجع إلى الفاعل، وشرطان إلى الفعل.

أما الشرطان اللذان يرجعان إلى الفعل: فهما أن يكون مبتدأ أو أن يكون مما ينفى.

وأما الذي يرجع إلى الفاعل: وهو أن يكون قادرا لذاته.

صفحہ 430