یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وأما العمل فقال تعالى: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا}.
وأما الكسب فقوله تعالى: {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا}.
وأما القول فقوله تعالى: {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء}.
وأما الكتابة فقوله تعالى: {فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون}.
وأما الموضع الرابع: وهو في إبطال قولهم بالكتب، فالكلام منه يقع في ثلاثة مواضع:
الأول: في الوجه الملجئ لهم إلى القول بالكتب وحقيقة الكتب في أصل اللغة والاصطلاح.
والثاني: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.
والثالث: في الدليل على صحة ماذهبنا إليه وفساد ما ذهب إليه المخالف.
أما الموضع الأول: وهو في الوجه الذي الجأهم إلى القول بالكسب وحقيقته، فاعلم أن غرضهم بذلك الفرار مما ألزمهم أهل العدل من قبح الأمر والنهي، وإنزال الكتب، وإرسال الرسل؛ لأن لهم أن يقولوا إذا كانت أفعالنا خلقا لله تعالى فينا فلأي غرض جئتمونا فإرسالكم يكون عبثا؛ لأن الله تعالى إن فعلها فينا حصلت، وإن لم يفعلها لم تحصل، فلا فائدة حينئذ في إرسالكم إلينا، ويكون ذلك كمن يقيد عبده، ويعكمه، وينزله بئرا، ويختم عليه، ثم يناديه اطلع لم لا تطلع، فالتجأ عبده ذلك إلى القول بالكسب، وقالوا: إنه يتوجه إليه الأمر والنهي، والمدح والذم؛ لأنه إكتسبه.
صفحہ 427