413

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

والخلاف في ذلك مع المجبرة بأسرهم والمطرفية، أما المجبرة فاتفقوا على أن أفعال العباد مضافة إليهم وأنهم مجبرون عليها، بمعنى أنه ليس لهم أن يفعلوا ما تركوا ولا أن يتركوا ما يفعلوا، ثم افترقوا على فرق، فمذهب الجهمية إلى أن أفعال العباد خلق الله فيهم، وإنما تضاف إليهم لأجل حلولها فيهم، كما يضاف حركة الشجر إليها، وذهب الضرارية إلى أن أفعال العباد جميعها فعل الله تعالى وكسب للعبد، والمتعديات يتفرد الله تعالى بها، وذهب الرازي والغزالي والجوني إلى أن القدرة مؤثرة؛ لكن على سبيل الإيجاب، فرجعوا إلى مقالة أصحابهم وهو أقل حظا؛ لأنهم أثبتوا القدرة مؤثرة، ثم بعدهم الجهمية فإنهم زادوا في الجهالة من حيث نفوا تأثير القدرة، ثم بعدهم الضرارية فإنهم أثبتوا ما لا يعقل وهو الكسب، ثم بعدهم الأشعية فإنهم زادوا بالجهالة بالقسمة التي قالوا إن المبتدآت فعل الله تعالى وكسب للعبد، والباقي يتفرد الله بها.

وأما المطرفية فإنهم يقولون الفعل الذي يوجد في الفاعل من جهته والذي في غيره من الله تعالى، ويقولون إن ضارب ومضروب وضرر وإنضراب والصارف والمصروف ظاهر، والضرب هو ما في الفاعل والإله وهو من الفاعل، والإنضراب هو ما في المضروب، ويقولون أيضا فاعل ومفعول وفعل وإنفعال، وكذا قاتل، وغير ذلك قياسه.

صفحہ 420