408

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الأصل الثالث: وهو أنها قد اجتمعت في القديم تعالى فقد بيناه.

وأما الأصل الرابع: وهو أنه يجب أن لا يفعل فلأن من حق كل مشتركين إشتركا في علة حكم، فالواجب أن يشتركا في ذلك الحكم والإتحاد على كون العلة علة بالنقض والإبطال، وهاهنا أصل وفرع، وعلة وحكم، فالأصل هو الواحد منا، والفرع هو القديم تعالى، والعلة اجتماع هذه الأوصاف، والحكم أنه لا يفعل القبيح، فإذا كان الفرع وهو القديم تعالى قد شارك الأصل وهو الواحد منا في العلة الرابطة وهي اجتماع هذه الأوصاف وجب أن يشاركه في الحكم وهو أن لا يفعل القبيح، والعلة في الغائب هاهنا أقوى فيجب أن يثبت الحكم أولى، فهذا هو الكلام في الفصل الأول.

وأما الفصل الثاني: وهو أنه تعالى لا يخل بالواجب فالكلام منه يقع في ثلاثة مواضع:

أحدها: في حكاية المذهب وذكر الخلاف في وجوب الواجبات عليه تعالى.

والثاني: في بيان وجوب الواجبات، والدليل على وجوبها.

والثالث: في الدليل على أنه لا يخل بالواجب.

أما الموضع الأول: وهو في حكاية المذهب وذكر الخلاف، فمذهبنا أن الله تعالى تجب عليه واجبات، والخلاف في ذلك مع المجبرة فإنهم قالوا لا يجب عليه واجب؛ لأن الواجب إنما وجب علينا لكوننا مملوكين مربوبين، مأمورين منهيين، وكلا منهما لا تجوز على الله تعالى.

وأما الموضع الثاني: وهو في بيان الواجبات على الله تعالى والدليل على وجوبها عليه تعالى، فقد تقدم بيان ذلك في المكلف.

وأما الموضع الثالث: وهو في الواجبات على الله تعالى، فالذي يدل على ذلك أن دواعيه متوفرة إلى فعله، ولا صارف له وهو قادر على الفعل وغير ممنوع، وكل من كان بهذه الأوصاف فإنه يفعل الفعل بكل حال، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدها: أن دواعيه متوفرة إلى فعله ولا صارف له، وهو قادر غير ممنوع.

صفحہ 415