یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
الوجه الثاني: أنا نعلم بالضرورة تعلق الفعل بالفاعل وذلك كافي عن القياس [183ب].
وأما الموضع الرابع: وهو في الكلام على كل مسألة منها فنبدأ بما بدأ به الشيخ (رحمه الله تعالى) وهو أنه عدل حكيم، والكلام منها يقع في ثلاثة مواضع:
الأول: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.
والثاني: في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهبوا إليه.
والثالث: في التشبه.
أما الموضع الأول: وهو في حكاية المذهب وذكر الخلاف فمذهبنا أن الله تعالى عدل حكيم، وأنه يجب تنزيهه عن كل ظلم وجور، والخلاف في ذلك مع المجبرة فإنهم يقولون أن كل ظلم وجور وقع في العالم فالله مقدره وفاعله، ولا خلاف بيننا وبينهم في العبارة، وإنما واحدهم الشيخ من جهة المعنى؛ لأنهم يقولون لا يقبح منه قبيح ويضيفونها إليه.
وأما الموضع الثاني: وهو في الدليل، فإذا أردنا ذلك تكلمنا في ثلاثة فصول؛ لأن الحقيقة قد نضمها وهي أنه لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب، وأن أفعاله كلها حسنة، فإن قيل لم قدمتم أنه لا يفعل القبيح على أنه لا يخل بالواجب؟ قلنا: لأن القبيح أعم من الإخلال، والإخلال يدخل فيه؛ لأنه قبيح، فإن قيل: قدموا سائر المسائل على أنه لا يخل بالواجب، فالجواب عن ذلك من وجهين:
أحدهما: أن الإخلال بالواجب من جملة القبائح فلا نفرق بينها.
والثاني: أنه جملته النفي فيلحق النفي بالنفي.
أما الفصل الأول: وهو أن الله تعالى لا يفعل القبيح فينبغي أن نتكلم أولا في مقدمات أربع، ثم نعود إلى الغرض المقصود، وهو أن الله تعالى لا يفعل القبيح.
الأولى: في المقدمات في حقيقة الفعل وقسمة الأفعال، وحقائق أقسامها وحصرها.
والثانية: أن الفعل يحسن ويقبح ويوجب.
والثالثة: في الوجه الذي لأجله وجب الواجب، وقبح القبيح، وحسن الحسن.
والرابعة: في أن الله تعالى قادر على ما لو فعله لكان قبيحا.
أما المقدمة الأولى: فقد تقدم الكلام فيها.
صفحہ 406