یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
متى يسخر قوم نقل شرابهم ... هم بيننا فهم رضا وهم عدل وحقيقته في اصطلاح الفقهاء: هو مقبول الشهادة، ويقال: هو المختص بالعدالة وهو أحسنه.
وأما العدالة فقال (م) بالله: هي محاسبة النفس عند كل طرفة، والإجتناب عن كل شبهة، وقال أيضا: من كانت محاسنة أكثر من مساوئه، قيل: إن المراد به مع إجتناب الكبائر، وذكر الغزالي: أنها هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة المرؤة والتقوى جميعا، وهو على أصل لهم، وهو أن كثرة المزاح مما يجرح العدالة، وهكذا من كان له مهارة رفيعة فعمد إلى أدون منها.
وأما حقيقته في اصطلاح المتكلمين: فهو يستعمل في معنيين في الفعل وفي الفاعل، فإن استعمل في الفاعل قلنا: هو الذي لا يفعل القبيح كالظلم والعبث، ولا يخل بالواجب كالتمكين للمكلفين في أفعاله كلها حسنة، فإن قيل إن قولكم هو الذي لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب يعني عند قولكم وأفعاله كلها حسنة.
والجواب من وجهين:
أحدهما: أن قولنا وأفعاله كلها حسنة رد على المجبرة، فإنهم قالوا: إن أفعاله تعالى لا توصف بحسن ولا قبح، وهو قول الأشعرية.
الوجه الثاني: لو أنا لم نقل وأفعاله كلها حسنة لدخل في أفعاله ما ليست بحسنة وهب الأفعال اليسيرة؛ لأنها ليست بحسنة ولا قبيحة، وليست تجوز عليه تعالى وهي في أفعالنا، فوجد هذا الحد في القديم تعالى ولن يوجد في الواحد منا، فإن قيل قولكم لا يخل بالواجب وأفعاله كلها حسنة يعني عند قولكم لا يفعل القبيح.
قلنا: الجواب عن ذلك أن قولنا لا يفعل القبيح خاصية الحد وأم للمسائل فلابد من ذكره، وأما إذا استعمل في الفعل فهو هذه العلوم وهو العلم بأن الله تعالى عدل حكيم، وأنه لا يفعل القبيح، ولا يخل بالواجب، وأفعاله كلها حسنة.
وأما الموضع الثاني: وهو في تعداد مسائل العدل وتعييناتها وقسمتها.
أما تعدادها فهو عشر، وأما تعييناتها، فالأولى: أن الله تعالى عدل حكيم.
والثانية: أن أفعال العباد مضافة إليهم [183أ].
والثالثة: أنه لا يثيب أحد إلا بعمله ولا يعاقبه إلا بذنبه.
صفحہ 404