393

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الأول: أن قولكم أقانيم عبارة غير معقولة لا في الاصطلاح ولا في الشرع فيجب نفيها، وهذا بواحدة من حيث التسمية.

الوجه الثاني: أن قولكم جوهر على الحقيقة ثلاثة أقانيم على الحقيقة مناقضة ظاهرة عند جميع العقلاء.

الوجه الثالث: أنا نسألكم عن الأقانيم هل هي ذوات كلها أو صفات كلها أو ذات وصفة، فمحال أن تكون ذوات كلها؛ لأنكم قلتم إنه جوهر على الحقيقة وهو لا يقبل التجزئ والإنقسام، ثم قلتم في أقتوم الابن أنه العلم أو الكلمة، والعلم والكلمة عندكم ليس بذات، وقلتم في أقتوم روح القدس أنه الحياة، وهذه صفات عندكم، فإن قلتم [181أ] إنها صفات أحتجتم إلى رابع يكون موصوفا؛ لأنها إذا كانت صفات فلا بد لها من موصوف، وإن قلتم ذات وصفتين فهذا لا يصح لوجهين:

الأول: أنا نقول الموصوف لا يعتدد بأعداد صفاته وإلا لزم تعداد الجوهر ليعدد صفاته.

الوجه الثاني: أنا وإن سلمنا لكم بتسليم جدل أنها تتعدد، فإنه لا يصح لكم الإقتصار على الصفتين؛ لأن صفات القديم تعالى أكثر من ذلك، مثل قادر وعالم، وحي وسميع، وبصير ومدرك، وموجود وقديم، أما إبطال أن عيسى ابن الله فباطل؛ لأن الابن يستعمل حقيقة ومجاز، فالحقيقة ما يستعمل في أصل اللغة وما يستعمل في اصطلاح الفقهاء.

أما في اللغة فالابن هو من خلق من مائه، وفي اصطلاح الفقهاء هو من ولد على فراشه، وهذا لا يجوز شيء منه على الله تعالى.

وأما ما يستعمل في المجاز فهو لا يكون إلا بشرطين:

أحدهما: أن يكون المبني أكبر من المتبني.

والثاني: أن يكون من جنسه احترازا من أن يكون في غير الآدميين، وجميع ذلك لا يجوز على الله تعالى، فإن قيل هلا جاز ذلك بأن يقال عيسى ابن الله كما جاز أن يقال: إبراهيم خليل الله.

قلنا: الجواب عن ذلك أنا نقول بفرق بينهما فإن عيسى (عليه السلام) لم تحصل فيه حقيقة البنوة ولا مجازها، والله منزه عن ذلك، بخلاف الخليل فإنه يستعمل في معنين:

أحدهما: بمعنى الصاحب والصديق.

صفحہ 400