یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
الأول: أنهما عندنا جسمان، وعند بعض الناس عرض، والأجسام والأعراض محدثة، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنهما عندنا جسمان وعند بعض الناس عرضان.
والثاني: أن الأجسام والأعراض محدثة.
أما الأصل الأول: وهو أنهما عندنا جسمان وعند بعض الناس عرضان، فلا خلاف بينهم في المعنى وإن اختلفوا في العبارة على ما الاسم واقع على السواد والبياض الذي هو حاله في الجسم، فمن قال: إنهما جسمان قال إنهما ينقبضان وينبسطان، والقبض والبسط لا يجوزان إلا على الأجسام، ومن قال إنهما عرضان قال إنهما سواد وبياض.
وأما الأصل الثاني: وهو أن الأجسام والأعراض محدثة فقد تقدم بيانه في الدعوى الأولى والثانية.
الوجه الثاني: أنهما لو كانا قديمين لكانا مثلين؛ لأن القدم صفة ذاتية، والإشتراك في الصفة الذاتية يوجب التماثل، فلا يكون أحدهما نورا والثاني ظلمة، وإنما يكونان نورا جميعا أو ظلمة جميعا.
الوجه الثالث: أنهما لو كانا قديمين للزم أن يكونا كائنين فيما لم يزل، وإذا كانا كائنين فيما لم يزل لزم محالات:
أحدها: أنه كان يلزم أن يكونا في جهة وذلك يؤدي إلى تداخل المتحيزات؛ لأنه لا اختصاص لأحدهما بتلك الجهة دون الأخرى، ويؤدي إلى اجتماع الضدين وذلك محال.
الثاني: أنه كان يؤدي إلى أن يكونا في جميع الجهات [179ب] أو يؤدي إلى أن كل واحد منهما في جهة واحدة وذلك محال؛ لأنه لا مخصص.
المسألة الثانية: وهي في إبطال قولهم أنهما قادران عالمان
فذلك باطل من وجوه:
الأول: أن يقال لهم إنه كان يلزم في الواحد منا أن يكون قادرا لذاته، ولا يخرج عن كونه قادرا؛ لأنه مركب منهما جيمعا.
الوجه الثاني: أنه كان يلزم في الجمادات أن يكون قادرا؛ لأنه مركب منهما.
الوجه الثالث: أن هذا يبطل قولهم بالطبع؛ لأنهما إذا كانا قادرين بطل قولهم إن الفعل يصدر بالطبع.
المسألة الثالثة: في إبطال قولهم أنهما متعاكسين فمن وجوه ثلاثة:
صفحہ 396