387

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

أحدهما: أنه لو كان له مثل لأدى إلى مقدور بين قادرين.

والثاني: أن مقدور بين قادرين محال.

أما الأصل الأول: فالذي يدل عليه أن كل واحد منهما قادر لذاته كان مقدورهما واحد وأدى إلى مقدور بين قادرين [178ب].

وأما الأصل الثاني: وهو أن مقدورين قادرين محال وقد تقدم بيانه.

الدليل الثالث: أنه لو كان له تعالى مثل لم يمتنع إذا أراد أحدهما شيئا أن يكرهه الآخر، فتكون إرادتهما وكراهيتهما مختلفين، وهذا بناء على أن القديم تعالى إرادته وكراهته معنيان موجودان لا في محل على حد وجوده، فإذا كان معه قديم تعالى عن ذلك كانت إرادتهما وكراهتهما لا في محل، وهما معهما على سواء، فليس بأن يوجبا لأحدهما أولى من أن يوجبا للآخر، فكان لا يخلو الحال من ثلاثة أقسام إما أن يكونا مريدين كارهين جميعا، أو يكون أحدهما مريدا والآخر كارها أولا، يكونا مريدين ولا كارهين لا يجوزا أن يكونا مريدين كارهين جميعا من وجهين:

أحدهما: أن ذلك محال.

الوجه الثاني: أنه كان يلزم إذا كانا مريدين كارهين أن أحدهما فعل الإرادة وأجبرا على الكراهة، والآخر فعل الكراهة وأجبرا على الإرادة، ولا يجوز أن يكون أحدهما مريدا دون الآخر؛ لأنه اختصاص لهما بأحدهما دون الآخر، وكذا الكراهة وكذا مجموعهما، ومحال أن لا يكونا مريدين ولا كارهين جميعا؛ لأنه يؤدي إلى أن لا يكون بين وجودهما وعدمهما فرق، فهذا مايدل على أنه لا قديم ثاني مع الله تعالى.

صفحہ 394