384

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما حقيقة المانع فهو على ضربين منه ما يرجع إلى القادر ومنه ما يرجع إلى المقدور، فالذي يرجع إلى المقدور حقيقته هو ما لأجله يتعذر الفعل على القادر، ومع استمرار حاله في كونه قادرا، والذي يرجع إلى القادر هو القادر الذي يتعذر على غيره إيجاد مقدوره لأجل ما أوجده، والممنوع على ضربين منه ما يرجع إلى القادر ومنه ما يرجع إلى المقدور، فالذي يرجع إلى القادر هو القادر الذي يتعذر عليه إيجاد مقدروه لأجل ما أوجده الآخر، والذي يرجع إلى المقدور هو مايتعذر وجوده لأجل ما وجد من جهة قادر آخر، والمنع هو أن لا بيانا من القادر ما لولاه........ مع استمرار حاله في كونه قادرا.

وأما ما به يقع التمانع فأعلم أن التمانع لا يقع إلا بشيئين موجودين في حكم المعدومين، مختلفين في حكم الضدين، وقلنا موجودين في حكم المعدومين؛ لأنهما لو كانا موجودين لم [177ب] يقع منهما تمانع، ولو كانا معدومين لم يسم بمانع، وقلنا مختلفين في حكم الضدين؛ لأنهما لو كانا ضدين لنفا أحدهما الآخر، وهذا مثل متحاذيي الجبل فإن أحدهما يحدث يمنة والآخر يسرة، ولهذا كانا مختلفين، وقلنا في حكم الضدين لأن كل واحد منهما يوجد منه ما يوجده الآخر، ولم يعد يحصل موجبها إذ لو حصل لنفى أحدهما الآخر فلا يكونا ضدين.

وذكر الفقيه حميد أن التمانع يقع بين شيئين معدومين بواسطة فعلين موجودين فالمعدومان هما الذي يقع التمانع بينهما هما المسببان من حدي الجبل، والموجودان الذين هما الواسطة هما العمادان الذي من المتحاذيين.

وأما الموضع الثاني: وهو في الدليل على صحة التمانع بين القادرين فالذي يدل على ذلك ما نعلمه في الشاهد، فإن كل قادرين يصح بينهما التمانع، وكذلك يصح في الغائب، وأبلغ من ذلك أن الإنسان قديما مع نفسه بإحدى يديه فأولى أن يتمانع القادران فثبت الأصل الأول، وهو أنه لو كان معه تعالى مثلا له لصح بينهما التمانع.

صفحہ 391