382

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الوجه الثاني: أنه كان يلزم أن لا يكون في الأعراض تماثل لعدم الصفة المعنوية ولا يجوز أن يكون المعنى لوجوه:

أحدها: أنه كان يلزم أن لا يكون التماثل ثابتا في حالة العدم؛ لأن المعنى لا يختص إلا بالوجود.

الوجه الثاني: أن التماثل ثابت في الأعراض وهي معاني والمعنى لا يختص لمعنى.

الوجه الثالث: أنه كان يلزم أن لا يختص بالمماثل فيكون مختلفا، أو يختص بالمختلف فيكون متماثلا مختلفا في حالة واحدة وذلك محال، ولا يجوز أن يكون بالفاعل لوجهين:

أحدهما: أن التماثل ثابت في حالة العدم، والفاعل لا تأثير له في أن يماثل في حالة العدم.

الوجه الثاني: أن الفاعل يفعل الفعل على الصحة والاختيار فكان يجعل ماهو متماثل مختلفا، وما هو مختلف متماثلا، وذلك محال، فلم يبق إلا أن التماثل لأجل الصفة الذاتية، وأما أن الإشتراك في الصفة الذاتية يوجب المشاركة في سائر صفات الذات فعلى الخلاف بين الشخصين، أما على قول أبي هاشم فلأن الإشتراك في المقتضى على الحد الذي يقتضي يوجب الإشتراك في المقتضى وإلا خرج عن كونه مقتضيا، وأما على قول أبي علي فلأن الشيئين متى كانا مثلين كانا قد اشتركا في صفة ذاتية وهي التي كانا بها مثلين فيجب أن يشتركا في سائر صفاتهما الذاتية إذ لو اشتركا في صفة ذاتية وافترقا في أخرى ذاتية لكانا مثلين مختلفين، ولا يجوز أن يكونا مثلين مختلفين، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أن الشيئين إذا اشتركا في صفة ذاتية وافترقا في صفة أخرى ذاتية كانا مثلين مختلفين.

والثاني : أن يكون الشيئين مثلين مختلفين محال.

أما الأصل الأول: فالذي يدل عليه أن الشيئين إذا كانا مثلين قد اشتركا في صفة ذاتية بشرط [177أ] إتفاقهما فيها، ومتى كانا مختلفين كانا قد افترقا في صفة ذاتية بشرط افتراقهما.

صفحہ 389