381

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الأصل الثاني: وهو أن الإشتراك في صفة من صفات الذات يوجب التماثل ويوجب الإشتراك في سائر صفات الذات أما أنه يوجب التماثل فعلى الخلاف أيضا بين الشخصين، أما على قول أبي علي مستقيم، وأما على قول أبي هاشم أنها صفة مقتضاة على الصفة عن الصفة الذاتية وهو الدليل عليها فإذا اشتركا في المدلول؛ لأن الإشتراك في الدليل يوجب الإشتراك في المدلول.

وأما الدليل على أن الإشتراك في الصفة الذاتية يوجب التماثل فالذي يدل على ذلك ما نعلمه في السوادين فإنهما إنما كانا مثلين لإشتراكهما في صفتي ذاتيهما وهي كونهما سوادين بدليل أن ما شاركهما في هذه الصفة كان مثلا لهما، ومالم يشاركهما فيها لم يكن مثلا لهما وتحقيق ذلك أنا نقول هذا الحكم الذي هو المماثلة والمخالفة لا يخلو إما أن يثبت لأمر أو لا لأمر باطل أن تكون ثبتت لا لأمر لأنه لم يكن بأن يكون مماثلا أولى بأن يكون مختلفا، وإن ثبت الأمر فلا تخلو إما أن تكون لمجرد الذات على قول أبي الحسين وابن الملاحمي [176ب] أو لصفة ذاتية أو لصفة مقتضاة، أو لصفة معنوية، أو لمعنى أو بالفاعل، محال أن يثبت لمجرد الذات؛ لأنه كان يلزم جميع الذوات أن تكون مماثلة، وهذا ....... فبطل كلام أبي الحسين وابن الملاحمي ولهما أن يجيبا عن ذلك بوجهين معارضة وتحقيق.

أما المعارضة وهو أن يقال إن الصفات قد اشتركت في كونها صفات ولم يلزم أن تكون مماثلة بل بعضها قادرة وبعضها عالمة.

الوجه الثاني: أن يقال إن الذوات قد اشتركت في الإسم واختلفت في الحقائق، فإن حقيقة بعض الذوات وماهيتها نحو الجوهر غير حقيقة ذات العرض والإشتراك في الإسم لا يوجب التماثل، ولا يجوز أن يكون لأجل صفة مقتضاة؛ لأن المقتضاة لا تثبت إلا بشرط الوجود فكان يلزم أن لا يكون التماثل ثابتا في حالة العدم؛ لأنه ليس بصفة مقتضاة، ولا يجوز أن يكون لأجل لصفة معنوية لوجهين:

أحدهما: أن التماثل ثابت في حالة العدم وليس ثم صفة معنوية.

صفحہ 388