یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
قلنا: عند وجودها احترازا من حالة العدم فإنها لا تقوم إلا بشرط الوجود، وقلنا: فيما يكشف احترازا مما لم يكشف، فالذي يكشف نحو المقتضاة وهي التحيز يكشف عن المقتضى وهو الجوهرية، فإن ثم جوهرية ونحو إلهية التي تجمع الشعاع؛ لأنها مقتضاة عند السوادية.
وأما التي لا تكشف فنحو صحة كونه قادرا في الغالب، والشاهد، فإن أحدهما يقوم مقام الآخر في الكشف عن كونه قادرا، ولا يكشف عن مماثل.
قلنا: على سبيل التفصيل احترازا مما يكشف على سبيل الجملة، فإنه كان يلزم أن تكون المثلات مختلفين، والمختلفات مثلين، أما أن يكون المثلان مختلفين فإنه قد يحتاج أحدهما إلى محل غير ما يحتاج إليه الآخر، وهكذا المختلفين قد اشتركا في صحة كونهما معلومين وصحة كونهما موجودين، فيلزم أن يكونا مثلين، وحقيقة المخالفة هي أن لا يقوم أحد الذاتين مقام الآخر عند وجودها فيما يكشف عن صفتها الذاتية على سبيل التفصيل والاحتراز هاهنا عكس الاحتراز في حقيقة [176أ] المماثلة، وحقيقة المثلين هما كل معلومين يسد أحدهما مسد الآخر عند وجوده فيما يكشف عن صفته الذاتية على سبيل التفصيل، وحقيقة المختلفين هما كل معلومين لا يسد أحدهما مسد الآخر فيما يكشف عن صفته الذاتية على سبيل التفصيل.
وأما الموضع الثاني: وهو في الدليل على أنه لو كان معه قديم ثاني لوجب أن يكون مثلا له، فالذي يدل على ذلك أن القديم صفة من صفات الذات والإشتراك في صفة من صفات الذات توجب التماثل، ويوجب المشاركة في سائر الصفات، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أن القدم صفة من صفات الذات.
والثاني: أن الإشتراك في صفة من صفات الذات يوجب التماثل، ويوجب المشاركة في سائر صفات الذات.
أما الأصل الأول: وهو أن القدم صفة من صفات الذات فعلما اختلاف بين الشخصين فعند أبي علي أن القدم صفة ذاتية، وعند أبي هاشم أنها صفة مقتضاة عن الصفة الأخص، وقد تقدم أن القدم صفة ذاتية في الدعوى الثانية.
صفحہ 387