یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وأما النصارى فإنهم يقولون إن الله تعالى جوهر على الحقيقة ثلاثة أقاتيم على الحقيقة أقتوم الأب وهو ذات الباري، وأقتوم الإثر وهو الكلمة، ومنهم من قال هو العلم، وأقتوم روح القدس وهو الحياة، ومنهم من قال أقتوم الأثر إنجيل لعيسى (عليه السلام) واختلفوا في الإتحاد فمنهم من قال أدرعه ومنهم أمران أراد بهما واحدة، وكراهتهما واحدة، ومشيتهما واحدة.
وأما الباطنية: فإنهم يقولون صانعين:
أحدهما: السابق.
والثاني: التالي، واتفقوا على أن السابق قديم صادر عن العلة واختلفوا في التالي فمنهم من قال: هما جميعا صدرا عن العلة ومنهم [175ب] من قال أن التالي صدر عن السابق.
وأما إلزام المطرفية فإن عندهم أن الاسم هو المسمى وقد أسموا الله أربعين إسما هي الله والله هي، وإذا كان الاسم هو المسمى لزمهم أن يكون يعدل الأسماء آلهة.
وأما الموضع الثالث: وهو في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه ابتداء، فالذي يدل على ذلك أنه لو كان معه قديم ثان لوجب أن يكون مثلا له، ولا يجوز أن يكون لله تعالى مثل، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنه لو كان معه قديم ثاني لوجب أن يكون مثلا له.
والثاني: أنه لا يجوز أن يكون لله تعالى مثل.
أما الأصل الأول: وهو أنه لو كان معه تعالى قديم لوجب أن يكون مثلا له، فالكلام منه يقع في موضعين :
أحدهما: في حقيقة المماثلة، والمخالفة، والمثلين، والمختلفين.
والثاني: في الدليل على أنه لو كان معه ثان لوجب أن يكون مثلا له.
أما الموضع الأول: وهو في حقيقة المماثلة والمخالفة، فحقيقة المماثلة هي قيام أحد الذاتين مقام الآخر وإن شئت قلت هي أن يسد أحد الذاتين مسد الآخر عند وجودهما فيما يكشف عن صفتهما الذاتية على سبيل التفصيل.
قلنا: هو قيام أحد الذاتين مقام الآخر احترازا من الصفات فإنه لايقال فيهما مماثلة ولا مخالفة، وإنما يجري مجرى المماثلة والمخالفة.
صفحہ 386