377

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الواحد الذي لايقبل التجزي والإنقسام فقال عباد: لا يجوز إطلاقه على الله تعالى، وعند الجمهور أنه يجوز إطلاقه على الله تعالى؛ لكنه لا يكون مدحا إلا بانضمامه إلى كونه حيا؛ لأن الأشياء على أربعة أضرب منه ماليس بحي ولا يقبل التجزي والإنقسام مثل الجوهر الفرد والأعراض [174ب]، ومنها ما هو غير حي وهو يقبل التجزي والإنقسام وهو الجمادات، ومنها ماهو حي ويقبل التجزي والإنقسام وهو كالواحد منا، ومنها ماهو حي ولا يقبل التجزي والإنقسام وهو الله تعالى.

وأما الواحد الذي لا ثاني له في القدم فهو الله تعالى إلا عند المجبرة فإنهم ينسبون معه قدما وهو القدرة، والعلم، والحياة.

وأما الواحد المختص بصفات الكمال فهو الله تعالى، وحقيقته في أصل اللغة هو المختص بصفات تقل المشاركة فيها، ويدل عليها قول الشاعر:

جاءت له مريد بالبردة ... شقوا بردي ينسج وحده

جاءته يعني النبي (صلى الله عليه وآله) شقوا: يعني البغلة حقيقة الناصية، بردى سترة لهن مخصوص، ينسج وحده يعني ثم ينسج على منواله أحد، وحقيقته في الاصطلاح هو المختص بصفات لا يشاركه فيها مشارك على الخبر الذي يستحقها، وهي هذه الصفات التي قدمنا ذكرها في مسائل الإثبات والنفي.

وأما الواحد في الإلهية فهو الله تعالى؛ لأن الإله هو من تحق له العبادة، والعبادة هي غاية التذلل والخصوص للمعبود، ولا يستحقها إلا من كان منعما بأصول النعم والقادر على أصول النعم ليس إلا الله، وحقيقته في الاصطلاح، قال الشيخ: هو المتفرد بصفات الإلهية على حد لا يشاركه فيها مشارك وهي كونه قادر على جميع أجناس المقدورات، عالما بجميع أعيان المعلومات، حيا قديما فيما لم يزل وفيما لا يزال، ولا يجوز خروجه عن هذه الصفات بحال من الأحوال، ولهذه الحقيقة شبه بأصول اللغة؛ لأن الواحد عندهم هو المتفرد بصفات الكمال تعالى وحيد عصرة فريد دهره.

صفحہ 384