یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وروي عنها أنها قالت: ثلاث من قالهن فقد أعظم الفرية على الله تعالى: من زعم أن محمدا رأى ربه مع قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} الآية، ومن زعم أن محمدا يكتم شيئا من الوحي مع قوله تعالى: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}، ومن زعم أن محمدا يعلم الغيب فقد أعظم الفرية على الله عز وجل مع قوله: {لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء}.
وأما الموضع الرابع: وهو مماثلة من المكلف معرفته في هذه المسألة فيجب عليه أن يعلم أن الله تعالى لم يكن مرئيا فيما لم يزل، ولا يكون مرئيا فيما لا يزال، ولا تجوز عليه الرؤية بحال من الأحوال، وأنه لا يدرك بحاسة من الحواس.
المسألة العاشرة من مسائل التوحيد، وهي الرابعة من مسائل
النفي وهي أن الله تعالى واحد لا ثاني معه يشاركه، والكلام منها يقع في خمسة مواضع:
أحدها: في بيان ما يستعمل فيه الواحد وحقيقة واحد الإلهية في أصل اللغة والاصطلاح.
والثاني: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.
والثالث: في الدليل على صحة ماذهبنا إليه ابتداءا.
والرابع: في تتبع أقوال المخالفين بالإبطال.
والخامس: في شبههم.
أما الموضع الأول: وهو في بيان ما يستعمل فيه الواحد وحقيقة واحد الإلهية في أصل اللغة والاصطلاح، أما ما يستعمل فيه الواحد فهو يستعمل في معان خمسة:
أحدها: واحد بمعنى واحد العدد، وواحد الذي لا يقبل التجزي والإنقسام، وواحد لا ثاني معه في القدم، وواحد المختص بصفات الكمال، وواحد بمعنى الإلهية.
أما واحد العدد فمثل واحد إثنين وهذا لا يجوز إطلاقه على الله تعالى، وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه الواحد لا ..... العدد.
صفحہ 383