373

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الوجه الثاني: أن هذا الخبر من أخبار الآحاد التي لا توصل إلى العلم، وإذا كانت من أخبار الآحاد التي لا توصل إلى العلم لم يقتضي إلا غالب الظن متى تكاملت شروطه إذ لو كان متواترا لكان معلوما ظاهرا عند المخالف والمؤالف وأن لا يختص به فريق دون فريق، ومسألتنا هذه مما يجب الوصول فيها إلى العلم اليقين، ولا يوجد فيها إلا بالأدلة القاطعة؛ لأنها من مسائل أصول الدين، فلا يجوز الأخذ بها بأخبار الآحاد؛ لأنها لا توصل إلا إلى الظن متى تكاملت شرائطه وشروطه خبر الواحد أربعة:

أحدها: أن يكون راويا عدلا مرضيا.

الثاني: أن يكون ضابطا.

الثالث: أن لا يكون معارضا لدلالة العقل ومحكم القرآن.

الرابع: أن لا يكون خبره مثنى ولا لأمر من حق أن لو كان معلوما [173أ] ظاهرا مثل الحج إلى غير البيت أو صلاة سادسة.

الوجه الثالث: أن هذا الخبر مخالف لدلالة العقل ومحكم القرآن، وكل ما خالف هذين الدليلين وجب رده أو تأويله.

الوجه الرابع: أن هذا الخبر مطعون في متنه؛ لأن ظاهره يفيد التشبيه الذي لا يقول به أحد من المسلمين؛ لأن ظاهره يقتضي أن الخلق يرون الله تعالى في جهة العلو على شكل الإستدارة وهيئة الإضاءة والإنارة، وقد نعترض على هذا الوجه بأن قيل لا يلزم التشبيه؛ لأن تقدير الخبر سترون ربكم رؤية كرؤية القمر، والتشبيه في الرؤية لا في المرئي.

الوجه الخامس: أنه مطعون في سنده؛ لأن رواية قيس بن حازم عن جرير بن الله البجلي عن النبي (صلى الله عليه وآله) وقيس مطعون في عقله وفي عدالته، أما في عقله فإنه خولط في آخر عمره وكان يروي الأخبار وهو على تلك الصفة، وقيل: إنه كان يطلب الدرهم هبة يشتري به عصى يضرب بها الكلاب.

صفحہ 380