یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
الوجه الثالث: التأويل المروي عن أبي الهذيل أنه قال: رب أرني آية أنضر إليها علمك عبدها علما ضروريا.
الوجه الرابع: أنه سأل ليحصل له دليل سمعي يطمئن قلبه معه وإن كان قد علم من جهة العقل؛ لأنه لا يرى فأراد ذلك مثل إبراهيم (عليه السلام) فإنه قد كان مؤمنا بالبعث والنشور فأراد أن يطمئن قلبه فقال: {رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} وكذا سؤال موسى (عليه السلام).
الوجه الخامس: أننا لو استدللنا بها لكنا أسعد حالا منكم؛ لأن الله تعالى علق الرؤية بشرط مستحيل وما علق بالمستحيل فهو مستحيل، أما أنه علق الرؤية بشرط مستحيل فلأنه إما أن يكون علقها بشرط استقرار الجبل عند تحركه، أو قبل تحركه، أو بعده، محال أن يكون علقها باستقراره قبل تحركه؛ لأنه كان مستقرا ولم يراه، ولأن الماضي لا يكون شرطا، ومحال أن يكون علقها باستقراره بعد التحريك؛ لأنه قد استقر ولم ينقل أنه رآه فلم يبقى إلا أنه علقها بشرط استقراره حال التحريك، ورؤيته في تلك الحالة محال، وأما أنه إذا استحال الشرط استحال المشروط فذلك معلوم ظاهر عند أهل اللغة إذا أرادوا نفي شيء علقوه بشرط مستحيلن ويقول المخالف في قوله لن تراني يقول في الدنيا، ولهذا تاب لما سأله في الدنيا قلنا لهم لأن موضوعه [...بياض في المخطوط...] النفي فلا يصح ما ذكرتموه.
وأما شببهم من جهة السنة فما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تظامون في رؤيته)) فإن روي بالتشديد فمعناه لا يزدحمون في الرؤية، وإن روي بالتخفيف فمعناه لا يشكون في رؤيته.
والجواب عليهم من وجوه سبعة:
الأول: أنه لا يصح لكم الاستدلال بالسمع على ماتقدم.
صفحہ 379