369

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الوجه الثالث: أن الرؤية تجعل غاية للنظر فتقول مازلت أنظر حتى رأيت، فلو كان أحدهما الآخر لكان بمنزلة أن يجعل الشيء ثابت لنفسه، ولكان تقديره مازلت أنظر حتى نظرت أفأرى حتى رأيت.

الوجه الرابع: أن النظر ينقسم، فيقال: نظر غصب، ونظر رضا، والرؤية لا تنقسم، فدل على النظر غير الرؤية.

الوجه الثالث: أن ظاهر الآية يفيد تقلب الحدقة السليمة في جهة المرئي طلبا لرؤيته، والله تعالى لا يكون في جهة عندنا وعند مخالفينا في هذه المسألة وهم الأشعرية، فأكثر ما فيه يكون مجازا، والمجازات لا يجوز إطلاقها على الله تعالى.

الوجه الرابع: أن إلى واحد الآلاء وهي النعم فيكون تقدير الآية: {وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة} أي نعمة ربها ناظرة وذلك موجود في اللغة، قال الشاعر:

فهم لكم فيما إلي................ ... بما أعيا النطاسي جذيما

الوجه الخامس: التأويل فيجب تأويلها على ما يوافق دلالة العقل، ومحكم القرآن وللآية تأويلان:

أحدهما: أن نقول: {وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة} أي إلى ثواب ربها رائية فيكون قد حذف المضاف وهو إسم الثواب، وأقام المضاف إليه مقامه وهو [171ب] إسم الله تعالى، وذلك ظاهر كما قال الله تعالى: {واسأل القرية التي كنا فيها} والمراد بذلك أهل القرية، وكذا في أهل العير على تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وقوله تعالى: {وجاء ربك والملك} معناه جاء أمر ربك، وذلك موجود في اللغة أيضا قال الشاعر:

سل الربع أنا يممت أم مالك ... وهل عادة للربع أن يتكلما

والربع هو المحل، والمراد: سل أهل الربع.

صفحہ 376