368

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الأولى منهما: قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة} ووجه الاستدلال لهم بهذه الآية، أنهم قالوا: قوله {وجوه} تعني وجوه المسلمين {يومئذ} يعني يوم القيامة {ناضرة} أي مشرقة حسنة {إلى ربها ناظرة} أي رائية.

والجواب عليهم من وجوه:

الأول: أنه لا يصح لكم الاستدلال بالسمع لوجوه ثلاثة:

أحدها: أنه لا طريق لكم إلى إثبات الصانع؛ لأن الطريق إلى إثباته ليس إلا أفعالنا نستدل بها فنقيس الغائب على الشاهد، وهو أن نقول: إن أفعالنا محتاجة إلينا، وإنما أحتاجت إلينا لأجل حدوثها فيجب أن تكون الأجسام إذا شاركتها في الحدوث أن تشاركها في الإحتياج إلى محدث، وأنتم قد نفيتم ن أن تكون لنا أفعال وتصرفات فبطل استدلالكم، وهكذا في الطريقة الثانية من الاستدلال وهو أنها توجد بحسب قصودنا ودواعينا، فإذا كانت توجد بحسب قصودنا ودواعينا وليست منا لم يكن لنا إلى العلم [171أ ] بها طريق.

الوجه الثاني: أنا لو سلمنا أن لكم طريقا إلى إثبات الصانع فلا طريق لكم إلى إثبات النبوة؛ لأنكم تصفون القبائح إلى الله تعالى فما آمنكم أنه أرسل رسولا كاذبا.

الوجه الثالث: أنا لو سلمنا أن لكم طريقا إلى إثبات النبوة فلا طريق لكم إلى معرفة كلام الله تعالى؛ لأنكم تقولون إن كل قبيح في العالم فهو من الله تعالى وهو لا يقبح منه شيء فما آمنكم أن تكون هذه من جملة القبائح.

الوجه الثاني: أن النظر لا يفيد الرؤية لوجوه أربعة:

أحدها: أنه يثبت بأحد اللفظين وينفى بالآخر، ولا يكون مناقضا فلو كان النظر يفيد الرؤية لكان الكلام مناقضا؛ لأنك تقول نظرت فما رأيت، ونظرت إلى الهلال فلم أره فكأنك تقول رأيت الهلال فلم أره.

الوجه الثاني: أنك تعقب بالرؤية فتقول نظرت فرأيت فلو كان يفيد الرؤية لكان نكران ويكون تقرب رأيت فرأيت.

صفحہ 375