367

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

والثاني: أن الله تعالى موجود فيجب أن يرى.

أما الأصل الأول: وهو أن المرئي إنما يرى لأجل وجوده، فالذي يدل على ذلك ما نعلمه من حال اللون والجسم فإنه لا تصح عليهما الرؤية لأجل ما هما عليه في ذواتهما؛ لأن ماهما عليه من ذواتهما مختلف فليس إلا أيهما أتفقا في الرؤية لعله جامعة وهي الوجود، والله تعالى موجود فيجب أن يرى.

والجواب من وجوه خمسة:

أحدها: أن هذا جمع بين أمرين من غير علة جامعة ولا طريقة ناظمة، وما هذا حاله لا تقبل، ومن أين لكم أنه صح في اللون والجسم أن يرى والله موجود فيجب أن يلمس.

فأما الأشعرية فقد .....لأجل وجودهما أن يجب في كل موجود أن يرى.

الوجه الثاني: أن نعارضهم فنقول [170ب] إن الشيء إنما يلمس لأجل وجوده، والله موجود فيجب أن يلمس، فاما الأشعرية فقد التزموا ذلك ، ونافيهم لا يلتزموه.

الوجه الثالث: أن هذا عكس وعكس العلل لا يجب وإنما يجب طردها؛ لأنه يصح أن يكون الحكم واحد والعلل مختلفة، والذي يدل عليه العقل والسمع.

أما الشرع فمثل أن القتل حكم واحد وعلله مختلفة فمرة بالقصاص، ومرة بالزنا، ومرة بالردة، وهذه علة شرعية.

وأما من جهة العقل فمثل صحة كون الشيء معلوما، وصحة كونه موجودا، فهما يرجعا إلى الصفة الذاتية ولم يلزم أن يكون لكل واحد منهما علة.

والوجه الرابع: أنه لاخلاف بين العلماء أن الطرد في العلل يجب فلا تحصل العلة إلا ويحصل معلولها، فلو كانت العلة في كون الشيء مرئيا هو وجوده للزم في القدرة والعلم والإرادة وغيرها من الأعراض أن يرى؛ لأن العلة هي الوجود وقد حصل.

الوجه الخامس: بعض المحصلين من علمائنا وعلمائهم ذهبوا إلى أن الوجود ليس صفة زائده على ذات الوجود فإن كان كذلك لم يصح ما يتعلق به من أن المرئي إنما يرى لوجوده.

وأما شبههم من جهة السمع فهم يتعلقون بشبه من جهة الكتاب والسنة.

أما ما يتعلقون به من جهة الكتاب فآيات كثيرة نذكر منها آيتين:

صفحہ 374