356

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

أما الموضع الأول: وهو في بيان ما يصح الاستدلال بالسمع عليه من المسائل، وما لا يصح فاعلم أن مسائل التوحيد على ضربين منها ما لا يصح الاستدلال بالسمع عليه بكل حال، ولا خلاف فيه بين العدلية، ومنها ما يصح الاستدلال عليه بالسمع ولا خلاف فيه بين العدلية، وعقده أن كل مسألة يقف العلم بصحة السمع على العلم بها فإنه لا يصح الاستدلال بالسمع عليها؛ لأنه قد يكون قد وقف الأصل على الفرع فكان يؤدي إلى التوقف، وكل مسألة لا يقف العلم بصحة السمع على العلم بها فإنه يصح [166أ] الاستدلال بالسمع عليها، وجملة المسائل على ثلاثة أضرب: منها ما لا يصح الاستدلال بالسمع عليه بكل حال وهي مسألة إثبات الصانع، ومسألة قادر وعالم وغني، ومسألة عدل حكيم؛ لأن العلم بصحة السمع يقف على العدل والحكمة، ونعلم أنه عدل حكيم حتى نعلم أنه عالم بقبح القبائح وغني عن فعلها، وعالم باستغنائه، والذي يصح الاستدلال عليه بالسمع خمس مسائل وهي: مسألة نفي الثاني، ومسألة نفي الرؤية، ومسألة مدرك، ومسألة مريد، ومسألة كاره؛ لأنه لا يصح وإن علمنا أن معه ثاني وكذا، وإن كان يرى وإن كان لا يدرك على ما يقوله البغداديون، غير أنه عالم بالمسموعات والمبصرات عندهم.

وأما المختلف فيها فهي مسألة حي وموجود، ومسألة نفي التجسيم، فإن منهم من قال إنه يصح الاستدلال بالسمع عليها وهو أبو رشيد، وعند المنصور بالله، وقاضي القضاة، وأبي الحسين أنه لا يصح، وعند الشيخ الحسن الرصاص أنه يصح على موجود ونفي التجسيم دون كونه حيا وإلا صح أنه لا يصح؛ لأنا لو جوزنا عليه أنه جسم لجوزنا عليه الحاجة لم يكن عالما بقبح القبائح ولا غني عنها.

صفحہ 363