354

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الدليل الثاني: وهو دليل المقابلة، وتحدير هذا الدليل أن الواحد منا لايرى إلا بالحاسة، والرائي بالحاسة لا يرى إلا ماكان مقابلا أو في حكم المقابل، أو حالا في المقابل، والله تعالى ليس بالمقابل، ولا في حكم المقابل، ولاحالا في المقابل، وهذه الدلالة مبنية على ثلاثة أصول:

أحدها: أن الواحد منا لا يرى إلا بالحاسة.

والثاني: أن الرائي بالحاسة لا يرى ما كان مقابلا، أو في حالا في المقابل، أو في حكم المقابل.

والثالث: أن الله تعالى ليس بالمقابل ،ولا حالا في المقابل، ولا في حكم المقابل.

أما الأصل الأول: فالذي يدل على ذلك أن الواحد منها متى حصلت له الحاسة السليمة صح أن يرى المرئيات، ومتى عدمت أو سقمت استحال أن يرى المرئيات، فدل ذلك على أنخ يثبت بثبات هذه الحواس ويزول بزواله، وليس هناك ما يتعلق الحكم به أولى.

وأما الأصل الثاني: وهو أن الرائي بالحاسة لا يرى إلا ماكان مقابلا، أو حالا في المقابل، أو في حكم المقابل، فالمقابل الجسم والحال اللون، والذي في حكمه المقابل الوجه في المراد فإنها متى كانت مقابلة صح أن يرى بها، واختلفو في كيفية الإدراك بها فعند أبي هاشم أن الشعاع ينفصل من العين إلى المرآة، ثم ينعكس منها إلى الوجه فيراه، ولهذا فإنها إذا كانت كبيرة وجمع بين مرآتين رأى قفاه، وهكذا الماء والأشياء الصقيلة، وعند أبي الحسين والفلاسفة أنه ينطبع الوجه فيها وهذا باطل من وجوه:

الأول: أن الإنطباع غير معقول.

والثاني: أنه لا يخلو إما أن يكون الطبع فوق صفحة المرآة أو تحتها، محال أن يكون فوق المرآة؛ لأنه كان يلزم أن لا يدركها ويحجبها، ومحالات أن يكون تحتها؛ لأنه كان [165ب] يلزم أن يحجبه فلا يدرك.

صفحہ 361