353

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

أحدهما: أنه كان يلزم أن لايدرك ما يصح إدراكه وهي الأجسام بأن لا يحصل فيما ذلك المعنى ويدرك ما لا يصح إدراكه من الأعراض ،بأن يحصل ذلك المعنى فيها نحو الحياة والقدرة والعلم، وذلك محال، وأن يدرك منا في جسم غيره من قدرة وعلم.

الوجه الثاني: أنا ندرك الأعراض من غير معان؛ لأنها معان، والمعنى لا اختصاص له بمعنى، ولا يجوز أن ندرك بالفاعل؛ لأن الفاعل لا ........ له في ذلك إذ لو كان له مخبر لصح أن يجعل ما يستحيل رويته مما يصح رؤيته، مثل القدرة، والعلم، وإن يجعل ما يصح رؤيته مما يستحيل رؤيته فإذا بطلت هذه الأقسام كلها لم يبق إلى ما ذهبنا إليه من أن الشيء إنما يرى لأجل صفة مقتضاة فثبت الأصل الثاني.

وأما الأصل الثالث: وهو أن الموانع مرتفعة، فالذي يدل على ذلك أنها لا تمنع إلا من رؤية الأجسام والألوان، والله تعالى ليس بجسم ولا عرض على ما تقدم بيانه.

وأما الأصل الرابع: وهو أن هذه هي الشروط التي معها تدرك المدركات، فالذي يدل على ذلك أنه قد حصل المقتضى على الحد الذي يقتضي، فيجب حصول المقتضى والمقتضى كون الواحد منا على الحد الذي يقتضي وهو وجود المدرك وارتفاع الموانع، فيجب حصول المقتضى وهو كون العدم مدركا، والمعلوم خلافه، فثبت.

الأصل الأول وهو أن الله تعالى [156أ] لو صح أن يرى في حال من الأحوال لرأيناه الآن.

وأما الأصل الثاني: وهو أنه لا يرى الآن فلا خلاف بينا وبينهم إلا ما يروى عن فرقة شاذة أنه يري نفسه بعض الصالحين فتعلى الله عن مقالتهم، وقد نقض أهل المذهب قوى هذا الدليل على دليل المقابلة؛ لأن دليل المقابل لا يمنع إلا من أنا لا نراه، وهذا يدل على أنا لا نراه ولا يري نفسه، وأنه ليس يرى، ومنهم من قوى دليل المقابلة، وقد روي ذلك عن (م) بالله وغيره.

صفحہ 360