352

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الأصل الثاني: وهو أن الله تعالى حاصل على الصفة التي لو رأى لما رأى إلا لكونه علهيا، فالذي يدل على ذلك وجهان:

أحدهما: أنه لا خلاف بيننا وبينهم في أنه لا يجوز أن يحصل في الآخرة على صفة لم يكن عليها، وأنه ثابت على صفة لورأى لما رأى إلا لكونه عليها.

الثاني: أن الشيء عندنا إنما يرى لأجل صفته المقتضاة، مثل التحييز في الجوهر، والهبة في اللون، وعند أبي عبدالله يرى لصفته الذاتية شرط الوجود، وعند الأشعرية إنما يرى الشيء لوجوده، والذي يدل على صحة قولنا أنا نقول أن الأشياء على ضربين منها مايرى، ومنها ما لا يرى، فالذي لا يرى مثل القدرة، والعلم، والحياة، والذي يرى لا يخلو إما أن تثبت رؤيته لأمر ولا لأمر محال أن يثبت لا لأمر لا بما لم يكن بأن يثبت أو لا بأن لا يثبت، وأن يثبت لأمر فذلك الأمر لا يخلو إما أن يكون لمجرد الذات أو لأجل صفة الذاتية المشروطة بالوجود كما يقوله أبوعبدالله أو لأجل صفة الوجود كما تقولهخ الأشعرية، أو لأجل صفة المقتضى [بياض في الأصل]وبالفاعل، والأقسام كلها باطلة سوى أنه يرى لأجل صفته المقتضاة محال، ومحال أن يرى لمجرد الذات؛ لأنه كان يلزم في كل ذات أن يرى، ومحال أن يرى لأجل صفة ذاته؛ لأنه كان يلزم في الجوهر المعدوم أن يرى لأجل صفة ذاته؛ لأن الذوات ثابتة في حالة العدم، ومحال أن يرى لأجل صفته الذاتية المشروطة بالوجود كما يقوله أبو عبدالله؛ لأنه كان يلزم في الأغراض أن يرا جميعها إذا وجدت، والمعلوم أن كثيرا منها لا يرى، ولا يجوز أن يرى الشيء لأجل وجوده كما تقوله الأشعرية؛ لأنه كان يلزم في القدرة والعلم والحياة أن يرى؛ لأنها موجودة، ولا يجوز أن يرى لأجل صفة معنوية؛ لأنا ندرك شيئا من الأغراض وهي الألوان من غير صفة، ولا يجوز أن يرى لمعنى لوجهين:

صفحہ 359