351

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

والرابع: أن هذه الشرائط هي التي معها ترى المرئيات.

أما الأصل الأول: وهو أن الواحد منا حاصل على الصفة التي لو رأى لما رأى إلا بكونة عليها، وهذا مذهبنا، أن الواحد منا متى كان حيا لا آفة به، والموانع مرتفعة، والمدرك موجود، فإنه يجب أن يدرك، والخلاف في ذلك مع الأشعرية ومع ضرار بن عمرو.

وأما الأشعرية فإنهم قالوا: لابد من معنى يدرك به غير هذه بأن يخلق الله تعالى لكل شيء إدراكا يدركه به، والدليل على بطلان قولهم هذا وجوه:

أحدها: أنه لو كان كما قالوا لكان يقدر أن يكون بين الدنيا وفي حضرتنا ............... ولا يدركها بأن لا يحصل الإدراك الذي يدرك به ولا يكون ثم فرق بين الأعمى والبصير.

الوجه الثاني [164أ]: أنه كان يلزم يدرك المعدوم والجوهر والقديم في هذا الوقت بأن يخلق الله تعالى الإدراك الذي يدرك به.

الوجه الثالث: أنه كان يلزم أن يرى الإنسان أن يرى البعوضة على رأس الجبل في الصين في الليلة الظلماء بأن يخلق الله تعالى إدراكها، ولايدرك الجبل بأن لا يحصل إدراكه، والمعلوم خلاف ذلك.

وأما ضرار فقال: إنه تعالى لا يدرك إلا بحاسة سادسة، وذلك باطل.

الوجه الأول: أن إثبات حاسة سادسة لا طريق إليه، وثبات ما لا طريق إليه يفتح باب الجهالات، وتحرير المحالات وما هذا حاله لا يقبل.

الوجه الثاني: أنا نقول لا خلو إما أن تكون هذه الحاسة مماثلة لهذه الحواس يعنى .............ومخالفه لها إن كانت مماثلة لها فلم يدرك بهذه فكذا مما ماثلها، وإن كانت مخالفه لها فليس كثير من خلاف هذا فيما بينها فمنها كبائر، ومنها صغائر، ومنها سهل، ومنها عين، ومنها حول، ومنها دعج.

الوجه الثالث: أنه يلزم أن يدرك بحاسة سابعة وثامنة، غير هذه الحواس نحو حاسة الشم، واللمس، والذوق، فثبت الأصل الأول وهو أن الواحد حاصل على الصفة التي لو رأى لما رأى إلا لكونه عليها.

صفحہ 358