349

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

أما الموضع الأول: وهو في حكاية المذهب وذكر الخلاف، فمذهب العدلية من الزيدية، والمعتزلة، والإمامية، والخوارج، والمرجئة أن الله تعالى لا يرى بالأبصار [163أ] في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يدرك بشيء من الحواس، وأنه لا تصح رؤيته في نفسه ولا إدراكه، وهو مذهب النجار من المجبرة فإنه يمنع من جواز الرؤية عليه تعالى، والخلاف في ذلك مع هشام بن الحكم، وسائر المجسمة، ومع جمهور المجبرة وهم الأشعرية والكلابية، والضرارية، وسائر المجبرة إلا النجار، فإنهم ذهبوا إلى أنه يصح أن يرى في الدنيا والآخرة، ويصح أن يراه المؤمنون والكافرون، وإنما منع السمع من رؤيته في الدنيا ومنع أيضا أن يراه الكافرون إلا النجار، فذهب إلى أنه لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة، وهؤلاء الذين أثبتوا الرؤية هم المجسمة، والأشعرية والكرامية، والضرارية، والكلابية، وأختلف هؤلاء فيما بينهم في تكييف رؤيته، فذهب المجسمة إلى أنه يرى فوق العرش مثل بعض الملوك على سريره، فقال عن مقالتهم، وذهب الأشعرية والكلابية إلى أنه يرى بلا كيف كما أن ذاته لا تتكيف، وقال أصحابنا: إنهم قالوا إنه يرى غير مفعولة لا خلف ولا أمام ولا يمين ولا شمال، ولا فوق ولا تحت ولا كل ولا بعض، ولا يصح أن يشير إليه من يراه، وليس .......... وليس في ضياء وليس بيننا وبينه ظلمة ولا ضياء، ثم اختلف القائلون بالرؤية بماذا يكون إدراك، فذهب الحشوية إلى أنه يدرك بجميع الحواس، وذهب الأشعرية إلى أنه يصح أن يدرك بجميع الحواس لكن بإدراك يخلقه الله تعالى، وقالوا يجوز أن يخلق له إدراك في كل حاسة، فيدركها بها، وذهب ضرار بن عمرو إلى أنه تعالى يدرك بحاسة سادسة في الآخرة زائدة على هذه الحواس.

صفحہ 356