وأما الموضع الثالث: وهو فيما يلزم المكلف معرفته في هذه المسألة فيجب عليه أن يعرف أن الله تعالى كان غنيا فيما لم يزل ويكون غنيا فما لا يزال، ولا يجوز خروجه عن هذه الصفة بحال من الأحوال، وأنه غني عن الأشياء، وبتمام ذلك تم الكلام في المسألة الثانية.
المسألة الثالثة: أن الله تعالى لا يرى بالأبصار لافي الدنيا
ولا في الآخرة، والكلام منها يقع في أربعة مواضع:
الأول: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.
والثاني: في الدليل على صحة ماذهبنا إليه، وفساد ماذهبوا إليه.
والثالث: في شبهة المخالف، وإبطالها.
والرابع: فيما يلزم المكلف معرفته في هذه المسألة.
صفحہ 355