347

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما أنه لا يجوز أن يكون مشتهيا لشهوة محدثة؛ فلأنه كان يجب أن يكون ملجأ إلى خلق الشهوات والمشتهيات دفعة واحدة، لعلمه بأن له في ذلك نفعا خالصا، ولذة كاملة وليس عليه مضرة وفي علمنا لوجود الشهوات والمشتهيات شيئا بعد شيء دلالة على أنه غير ملجأ إلى خلقها، والفرق بين أن يكون لذاته وبين هذه أن في هذا الموضع واسطة، وهي الشهوة فتكون ملجأ إلى خلقها[بياض في الأصل]، وكان يلزم تلك المحالات فبطل أن يكون مشتهيا شهوة محدثة، وأما أنه لا يجوز أن يكون نافرا نفار محدث فلأنه لو جاز ذلك عليه لجازت عليه الشهوة المحدثة؛ لأن من حق من صحت عليه صفة يثبت لمعنى محدث أن تصح عليه ضدها إن كان لها ضد، وإنما قال الشيخ ذلك؛ لأنه لو استدل بمثل ما استدل به على أنه لا يجوز أن يكون [162ب] مشتهيا شهوة محدثة، فقال: لا يجوز أن يكون نافرا بنفار محدث، وأنه يجب أن يكون ملجأ إلى أن يخلق شيئا لكان لقائل أن يقول ما أنكرت خلق الله تعالى لمنفرات ولا يخلق له تعالى عنها، ويخلق له نفار عن منفرات لا يخلقها، فلذلك قال لو جازت عليه الشهوة المحدثة لجازت عليه النفرة المحدثة لا من حق كل ضدين أن لا يفتقر أحدهما إلى أريد مما أفترق إليه الآخر، ولو أفتقر إلى أزيد يخرج عن كونه ضد له، والفرق بين الشهوة والنفار في حق الله تعالى أنه لو كان له شهوة لوجب أن يوجد المشتهيات ، ولو كام له تعالى لأوجب أن لا يوجد المنفرات؛ لكونه قادرا على ذلك، بخلاف الواحد منا فإنه يكون مشتهيا وإن لم يكن ثم مشتهيات ولا ينفر إلا مع وجود المنفرات، وقوله لأن من حق كل صفة تثبت بمعنى احتراز من أضداد الصفات الذاتية التي قدمنا ذكرها مثل ضد كونه قادرا، وعلما، وحيا من العجز، والجهل، والموت، فلا يجوز عليه أضدادها، وقوله لمعنى محدث احتراز مما تقوله الأشرعية أنه يستحقها لمعان قديمة، فإنه وإن كان محالا فإنه لا يجوز من وجه عنها لما كانت ثابتة فيما لم يزل يجوز ضدها على قولهم غنيا.

صفحہ 354