346

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الوجه الرابع: أن العدم فيما لم يزل ولا حالة له قبل [162أ] مالم يزل تصح فيه هذه الصفة لم تجب فتقترن صحتها بوجوبها فتكون ذاتيه وتخرج عن كونها معنوية، ويلزم تلك المحالات الستة، وإنما قلنا ذلك حق الصفة المعنوية أن يتراخا وجوبها عن صحتها؛ لأن المصحح غير الموجب كما تقدم، وذلك مثل كونه قادرا، فإن المصحح له كونه حيا، والمذهب هي القدرة، وقد يصح كونه قادرا ولا يجب بأن لا تحصل القدرة، ومثل كونه عالما فإن المصحح له حيا، والموجب حصول العلم بخلاف الواجبة، فإنه لما كان المصحح لها والمواجب واحد، فمتى صحت وجبت في حالة واحدة، وأما أنه لا يجوز أن يكون مشتهيا ولا نافرا لمعنى قديم من شهوة أو نفار فلوجهين:

أحدهما: أنه يلزم أن تكون تلك الشهوة والنفرة منا لا لله تعالى، لمشاركتها له في العدم الذي فارق سائر المعدومات.

الوجه الثاني: أنه كان يلزم أن يوجب ذلك المعنى العدم الصفة فيما لم يزل فتكون واجبة لاستحالة خلافها، فإذا وجبت استغنت بوجوبها عن المعنى فيخرج عن كونها معنوية، وتكون واجبة وإذا كانت واجبة لزم منه تلك المحالات المتقدمة.

صفحہ 353