345

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

أما الأصل الأول: وهو أنه يصح أن يتنفر عنها أجمع، الذي يدل على ذلك أن كونه حيا هو المصحح لكونه نافرا، أو كونه حيا مع المنفرات على سوى فما من منفر يصح أن ينفر عنه نافر إلا ويصح أن تنفر عنه سائر المنفرات.

وأما الأصل الثاني: وهو أنه إذا صح وجب، فالذي يدل على ذلك أنها صفة واجبة، والصفة الواجبة متى صحت وجبت على ما تقدم مع المنفرات على سواء ألا ترى أنه لما كان عالما لذاته وجب أن يعلم جميع المعلومات فثبت.

الأصل الأول: وهو أنه لو كان نافرا لوجب أن يكون نافرا عن جميع المنفرات.

وأما الأصل الثاني: وهو أنه لا يجوز أن يكون نافرا عن جميع المنفرات فلأنه كان يجب أن يكون ملجأ إلى أن يخلق شيئا منها لعلمه بأن عليه في إيجادها مضرة وليس له فيه منفعة وهو غير ملجأ إلى خلق المنفرات، وهي علمنا بوجود المنفرات الكثيرة في فعله تعالى دلالة على أنه غير نافر عنها فيبطل أن يكون نافرا لذاته.

وإما أنه لا يجوز أن يكون نافرا أو مشتهيا بالفاعل فلأنه يقال قديم والقديم لا فاعل له وتحقيق ذلك أن الفاعل لا يقدر أن يجعل الذات على صفة إلا بإن يكون قادرا على ايجاد تلك الذات، والله تعالى غير مقدور على ذاته على ما تقدم.

وأما أنه لا يجوز أن يكون مشتهيا لعلة مقدومة فلوجوه أربعة:

أحدها: أن العدم منطقة الإختصاص والعلة لا تجب إلا بشرط الإختصاص فإذا زال الشرط زال المشروط على ما تقدم.

الوجه الثاني: أن في العدم نفرة كما أن فيه شهوة، فلو أوجب تلك الشهوة المعدومة لأوجبت له تلك النفرة المعدومة، فيكون مشتهيا للشيء الواحد نافرا عنه في حالة واحد وذلك محال.

الوجه الثالث: أن العدم معنا ومعه على سواء فلو وجب له العدم لأوجبت لنا؛ لأنه لا اختصاص له به دوننا.

صفحہ 352