یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
والثاني: أنه كان يلزم أن يوجدها فيما لم يزل.
الثالث: أنه كان يلزم أن يوجدها قبل الوقت الذي أوجدها فيه.
الرابع: أنه كان يلزم أن يوجد ما لا نهاية له من المشتهيات.
الخامس: أنه كان يلزم أن يوجد أكثر مما أوجد.
السادس: أنه كان يلزم إذا اشتهى الواحد منا شيئا أن يحصل له ما اشتهاه فهو مشتهيا لله تعالى عن ذلك.
وقد اعترض إثبات من هذا الإلزامات:
أحدها: لو وجد فيما لم يزل، فيقال: هذا يستحيل؛ لأنه يلزم قدم المشتهيات.
الثاني: وجود ما لا نهاية له، يقال: وهذا مما لا يلزم؛ لأنه يستحيل دخول ما لا نهاية له في الوجود فتبقا أربعة، وهو أنه يوجدها قبل الوقت قبل الوقت الذي أوجدها.
الثاني: أن يوجد أكثر مما أوجد.
الثالث: أن يوجدها دفعة واحدة.
الرابع: إذا اشتهى أحدنا شيئا أن يحصل له، وإنما قلنا ذلك لعلمه بان له في ذلك نفعا خالصا ولذة كاملة، وليس عليه في إيجادها مضرة، وهو قادر على إيجادها، غير ممنوع، وفي علمنا لموجود المشتهيات من فعله تعالى شيئا يعد بعد شيء، وفي الاقتصار على قدر زمنها دون ما زاد عليه دلالة على أنه ما أوجدها لحاجةمنه إليها، وإنما أوجدها لمصالح العباد فبطل أن يكون مشتهيا لذاته.
وأما أنه لا يجوز أن يكون نافرا لذاته فلأنه لو كان نافرا لذاته لوجب أن يكون نافرا عن جميع المنفرات، ولا يجوز أن يكون نافرا عن جميع المنفرات، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: [161ب] أنه لو كان نافرا لذاته لوجب أن يكون نافرا عن جميع المنفرات.
والثاني: أنه لا يجوز أن يكون نافرا عن جميع المنفرات.
أما الأصل الأول وهو أن لو كان نافرا لذاته لوجب أن يكون نافرا عن جميع المنفرات، فالذي يدل على ذلك أنه يصح أن ينفر عنها أجمع، وإذا صح وجب، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنه يصح أن ينفر عنهما أجمع.
والثاني: إذا صح وجب.
صفحہ 351