341

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الأصل الثاني: وهو أن الزيادة والنقصان لا تجوزان عليه تعالى والذي يدل على ذلك أنهما لا تجوزان إلا على الأجسام، والله تعالى ليس بجسم، وقد يعترض على هذا الدليل بأن يقال: إنا وإن سلمنا أنه يكون مشتهيا أو نافرا لادرك ما يشتهيه وإدراك ما ينفر عنه فإن هذه الزيادة والنقصان جرت في الأجسام لعادة استمرت فيها من جهة الله تعالى، وانحراف العادة جائز، والله تعالى لا تجوز عليه العادة بأن يجريها له غيره، ولأن الشهوة لا تأثير لها في زايدة الأجسام ولا في نقصانها لأن الزيادة والنقصان في فعل الله تعالى، كما أنكرتم أن يكون تعالى مشتهيا ونافرا من غير زيادة ولا نقصان؛ لأنهما لا يجوزان عليه، وهذا الدليل للشيخ أبي هاشم، وغيره من المتقدمين.

الدليل الثاني: أن نقول إثبات كونه مشتهيا إثبات ما لا طريق إليه، وإثبات ما لا طريق إليه محال؛ لأن من أصلهم أنه لا يجوز أن يثبت الله تعالى في صفة الإثبات، يدل عليها الفعل بنفسه أو بواسطة أو بواسطتين أو وسائط، فالذي يدل عليه بنفسه مثل أن الفعل دلي على كونه قادرا، ومثل أن الأحكام طريق إلى كونه عالما والذي بواسطة مثل أن الفعل طريق إلى كونه حيا بواسطة كونه قادرا، والذي بواسطتين مثل أن الفعل دليل على كونه مدرك بواسطة كونه قادرا وكونه حيا ولا شيء من ذلك ولا شيء من أفعاله تعالى يدل على كونه مشتهيا بين أن إثبات هذه الصفة إثبات ما لا طريق إليه فيكون محالا، وهو الدليل ذكره ابن الملاحمي.

الدليل الثالث: ماذكره الشيخ (رحمه الل) تعالى، وهو دليل الشيخ أبي إسحاق [160ب] قال: فالذي يدل على ذلك أنه لو كان مشتهيا أو نافرا لم يخل إما أن يكون مشتهيا أو نافرا لذاته، أو غيره والغير لا يخلو إما أن يكون فاعلا أو علة، والعلة لا تخلو إما أن تكون موجودة أو معدومة، والموجودة لا تخلو إما أن تكون قديمة أو محدثة، والأقسام كلها باطلة، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:

صفحہ 348