یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أحدها: أن الشهوة والنفرة لا تجوز إلا على من جازت عليه الزيادة والنقصان.
والثاني: أن الزيادة والنقصان لا تجوزان عليه تعالى، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أن الشهوة والنفرة لا يجوزان إلا على من تجوز عليه الزيادة والنقصان.
والثاني: أن الزيادة والنقصان لا تجوزان عليه.
أما الأصل الأول: وهو أن النفرة والشهوة لا تجوزان إلا على من جازت عليه الزيادة والنقضان، فالذي يدل على ذلك ما نعلمه في الواحد منا من أنه إذا أدرك ما يشهيه على الحد الذي يشهيه فإن جسمة يزيد عليه، .....ويتصلح ومتى أدرك ما ينفره عنه فإن جسمه ينقض ويضعف، وقد يعترض على هذا بأن يقال: أن قد رأبنا أن الواحد منا يدرك ما يشتهيه ويلتذ به ولا يزيد جسمه بل ينقص، ويدرك ما ينفر عنه ويزيد جسمه ولا ينقص.
والجواب عن هذا أن هذه الشهوة ليست صادقة، وإنما هي شهوة كاذبة، وإن سلمنا أنها شهوة صادقة فإنه لا ينقص لأجل ما أدرك مما يشتهيه، بل قد يزيد زيادة ى تظهر لنا، ثم ينقص بعد ذلك لما فيه إليه من الخلل في مجاري الطعام وآلة الإنهظام لإدراك ذلك المشتهي نحو التراب....
وأما أنه يزيد جسمه بإدراك ما ينفر عنه فإن المعلوم أنه ينقص حال شرب الدواء غير أنه لما كان في يده من الفساد، ثم أدرك ما ينفر عنه من الدواء فأصلح الله به ما قد كان فاسد من الآلات، ثم زاد الجسم بعد ذلك بصلاح الآلات وادراك ما يشتهيه.
صفحہ 347