یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
قلنا: بقبح الفعل مثل إثابة أهل النار لعلمه بقبحه في الواحد منا، مثل تعظيم من لا يستحق العظيم.
قلنا: أو أن على غيره في الفعل جلب مضرة أو فوت منفعة مع قبحه، مثل عقاب أهل الجنة فإن الذي صرفه عن عقابهم علمه بأن عليهم فيه جلب مضرة وفوت منفعة مع قبحه، وفي الواحد منا كظلم الغير، وصارف الحاجة علم الحي أو ظنه أو اعتقاده بأن عليه في فعله جلب مضرة أو فوت منفعة وقد يكثر صارف الحاجة فيكون إلجا إلى التراكم، وداعي الحاجة وصارف الحاجة لا يثبتان إلا في الواحد منا دون القديم تعالى، فثبت الأصل الأول وهو أن الحاجة لا تجوز إلا على من جازت عليه المنافع والمضار.
وأما الأصل الثاني: وهو أن المنافع والمضار لا تجوز إلا على من جازت عليه الشهوة والنفار، فتبين حقيقة المنفعة والمضرة، وما يتفرع منهما، فحقيقة المنفعة هي اللذة أو السرور وما أدى إليهما أو إلى أحدهما، وهو يطرد وينعكس، ولا يجوز أن يثبت بأحد اللفظين وينفى بالآخر، أما أنها تطرد وتنعكس فنقول كل منفعة فهي لذة وسرورة وما أدى إليهما أو إلى أحدهما، وكل لذة وسرور وما أدى إليهما أو إلى أحدهما فهو منفعة، وأما أنه لا يجوز أن يثبت بأحد اللفظين وينتفي بالآخر فلا يجوز أن يقال انتفعت بهذا الفعل وما تلذذت به وإلا سرور، ولا أن يقال تلذذت به وسررت وما انتفعت به، بل يعد من قال ذلك مناقضا لكلامه.
وأما حقيقة اللذة فهي تنقسم إلى حادث ونافي، فالنافي مثل السكر والعسل في غيره عند الذوق، وحقيقته هو إدراك الشيء مع الشهوة له، وفيه خلاف بين أبي علي وأبي هاشم فعند أبي علي لابد من معناه يدرك به، ومنع أبو هاشم من ذلك وألزم أبا علي أنه لو كان يدرك بمعنا لجوزنا أن يدخل أحدنا السكر فمه والعسل ولا يدركه مع صحة الآلة بأن لا يخلق الله ذلك المعنى.
صفحہ 344