یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أما الأصل الأول: وهو أنه لو لم يكن غنيا لكان محتاجا فلأنها قسمة دائرة بين النفي والإثبات، وبيان ذلك أنك تقول: الحي لا يخلو إما أن يدعوه الداعي إلى جلب نفع أو دفع أم لا، إن دعاه الداعي فهو المحتاج، وإن لم يدعه فهو الغني الذي ليس بمحتاج.
وأما الأصل الثاني: وهو أنه لا يجوز أن يكون محتاجا فسيأتي بيانه.
وأما التحرير الثاني: فهو ما قاله الشيخ (رحمه الله) قال: إذا أردنا أن نستدل على أن الله تعالى غني تكلمنا في فصلين:
أحدهما: أنه تعالى حي.
والثاني: أنه ليس بمحتاج؛ لأن الحقيقة قد تضمنتها، أما أنه تعالى حي فقد تقدم بيانه.
وأما الفصل الثاني: وهو أنه ليس بمحتاج فالذي يدل على ذلك أنه لو كان محتاجا لوجب أن يكون مشتهيا ونافرا، ولا يجوز أن يكون مشتهيا ولا نافرا، والدلالة مبينة على أصلين:
أحدهما: انه لو كان محتاجا لوجب أن يكون مشتهيا أو نافرا.
والثاني: أنه لا يجوز أن يكون مشتهيا ولا نافرا.
أما الأصل الأول: وهو أنه لو كان محتاجا لوجب أن يكون محتاجا أو نافرا، فالذي يدل على ذلك أن الحاجة لا تجوز إلا على من جازت عليه المنافع والمضار، والمنافع والمضار لا تجوز إلا على من جازت عليه الشهوة والنفار، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أن هذه الحاجة لا تجوز إلا على من جازت عليه المنافع والمضار.
والثاني: أن المنافع والمضار لا تجوز إلا على من جازت عليه الشهوة والنفار.
صفحہ 342