یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
له على أياد لست أكفرها ... وإنما الكفر أن لا شكر للنعم واليد بمعنى النعمة، كما يقال لفلان علي يد وأيادي أي نعمة ونعم؛ ولأن ساق الآية لشهيد بذلك؛ لأن الله تعالى حكى مقالة اليهود: {يد الله مغلولة} فرد عليهم بقوله: {غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} فدل على أن المراد بها النعمة، وقد يذكر ويراد بها الكرم والبخل أيادي فلان مبسوطة أي كرمه، وكذلك البخل.
وأما قوله تعالى: {لما خلقت بيدي} فمعناه ما خلقت أنا، كما يقال: هذا ما جئت بذلك، والمراد ما فعلت أنت، وكما قال تعالى: {.........} [157ب] أي فعلوه، ومعلوم أن من المعاصي ما ليس باليد، ومثل قولهم: يداك أوكتا وفوك نفخ، أي أنت الفاعل.
وأما قوله تعالى: {ياحسرتا على ما فرطت في جنب الله} فمعناه [157ب] الجانب الذي لله، وعليه قول الشاعر:
الناس جنب والأمير جنب
معناه في جنائب والأمير وفي جانب، وكما يقال علمت في جنب الله أي الجانب الذي الله.
وأما قوله تعالى {يوم يكشف عن ساق} معناه [158أ] يوم يكشف عن شدة، {والتفت الساق بالساق، إلى ربك يومئذ المساق} وعليه قول الشاعر:
أخو الحرب إن أعطت به الحرب عطها ... وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا
والساق أيضا لفظة مشتركة، فلا وجه لما تعلقوا به ساق بمعنى الشدة، وساق بمعنى ساق الجررة أصلها أو غصن منها، وساق وهو ساق الواحد منا، وكشفت عن ساقتها وساق وهو ذات القمري يسمى ساقا.
وأما الموضع السادس وهو فيما يجب على المكلف معرفته في هذه المسألة فيجب عليه أن يعلم أن الله تعالى لم يكن جسما ولا عرضا فيما لم يزل، وأنه لا يكون جسما ولا عرضا فيما لا يزال، وأنه لا يشبه الأجسام ولا الأعراض في حال من الأحوال، وأنه لا يجوز عليه توابع الأجسام، ولا توابع الأعراض.
صفحہ 340