یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
الوجه الثاني: أن يقال ليس لهم أن يستدلوا بالسمع لأمر يرجع إلى مذهبهم، فإن منهم من قال بإضافة القبائح إلى الله تعالى وأن كلما وجد في العالم من ظلم وجوب فإنه من الله تعالى، فإنه لا يؤمن أن يكون القرآن قبيح من جملة القبائح التي فعلها بأن يكون كذبا.
الوجه الثالث: أنا نقول لهم ما يقولون القرآن جميعه محكم أو بعضه محكم وبعضه متشابه، فإن قالوا جميعه محكم، كذبهم القرآن لقوله تعالى: {منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} وإن قالوا: فيه المحكم والمتشابه، قلنا: هذه الآيات من جملة المتشابه، وقد ذم الله تعالى من اتبع المتشابه بقوله [157أ] تعالى: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة} [157أ].
الوجه الرابع: أنا نقول لهم القرآن كله يحمل على ظاهره، أو منه ما يحمل على ظاهره ومنه ما يجب تأويله، فإن قالوا: يحمل جميعه على ظاهره، كذبهم القرآن لقوله تعالى: {واسأل القرية} وقوله تعالى: {والعير التي أقبلنا فيها} والمعلوم أنه لا يسأل القرية ولا العير، وإنما سأل أهل القرية، وأهل العير، ومثل قوله تعالى: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} والمعلوم أن القرية لا تخاف ولا تجوع وإنما يرجع ذلك إلى أهلها، وكذا فإن الجوع والخوف لا يدامان ولا يلتبسان،[157ب] وإن قالوا: إن فيه ما يحمل على ظاهره وفيه ما يتأول.
صفحہ 338