329

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

أحدهما: أن قالوا قد ثبت أن الله تعالى قادر فاعل وقد ثبت أن القادر الفاعل في الشاهد لا يكون إلا جسما، فيجب أن يكون لله تعالى جسما؛ لأن طريقكم قياس الغائب على الشاهد، والجواب عليهم من وجوه:

الأول: أن هذا جمع بين أمرين من غير علة جامعة، ولاطريقة ناظمة، وما هذا حاله لا يقبل.

وأما العلة الرابطة لأن هذا قياس على مجرد الوجود، والقياس على مجرد الوجود لا يصح، ولهذا لا يصح للزنج أن يقول: كل من في الدنيا أسود؛ لأني لم أرى إلا أسود؛ لأنه قياس على مجرد الوجود.

الوجه الثاني: أنا نعارضهم فنقول: قد ثبت أن الله تعالى قادر فاعل، وقد ثبت أن القادر الفاعل في الشاهد يجوز عليه العجز، والضعف، والموت، والزيادة والنقصان، والجهل، فيلزم في الغائب أن يكون كذلك.

الوجه الثالث: وهو التحقيق أنا نقول لهم إن لم يكن جسما لكونه قادرا فاعلا، وإنما كان جسما؛ لأنه قادر بقدرة، وعالم يعلم، وحي بحياة، وهذه المعالي تفتقر إلى محال مبنية بنية مخصوصة، وهي لا تحل إلا في الأجسام، فوجب أن يثبت في الشاهد ولا يجب في القديم تعالى؛ لأنه قادر لذاته وعالم لذاته، وحي لذاته فلا يحتاج إلى محل ولا إلى بنية مخصوصة.

الشبهة الثانية: إن قالوا إن قولكم إن الله تعالى ليس بجسم ولا عرض ولا داخل في العالم ولا خارج إثبات ما لا يعقل، ومن أراد أن ينفي لم يزد على ذلك، والجواب على هذا من وجوه:

أحدها: أنا نقول ما مرادكم أنه لم يفعل لم تفعلوا أنتم أو لم يفعل أصلا فإن أردتم أنكم لم تفعلوه فليس يلزم أنكم إذا لم تفعلوه أن لا يفعله غيركم، وإن كان غرضكم أنه لم يعقل [157أ] فذلك محال؛ لأنا قد عقلناه، واستدللنا عليه، واعتقدناه وأثبتناه.

صفحہ 336