یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وأما الفرقة الثانية فقالوا: إن هذه الآيات التي وردت في القرآن الكريم صفات له تعالى.
وأما الفرقة الثالثة فقالوا بنفيها على ما أورد الله تعالى، وتجمد على معناها ولا بدر.
أما مراد الله بها وما ذكروه باطل.
أما قول الفرق الأولى من أنهم أثبتوا له في جميع ما يجوز على الأجسام من الآلة فباطل ما أبطلنا له كونه جسما وعرضا.
وأما قول من قال منهم: إنه كائن كما في الشاهد، فباطل من وجوه ثلاثة:
أحدها: ماتقدم.
والثاني: أنه لو كان كائنا في ما لم يزل لذاته أو لمعنى قديم للزم أن يكون كائنا في جميع الجهات لا أنه لا اختصاص لذاته ببعض الجهات دون بعض.
والثالث: أنه لو كان كائنا في جهة لذات أو لمعنى قيدم في ما لم يزل للزم أن لا يخرج من تلك الجهة بحال؛ لأنه يؤدي إلى خروج الموصوف عن صفة ذاته، وذلك لا يجوز.
وأما قول من قال منهم أنه كائن على صفة أخرى فذلك باطل؛ لأنه لا طريق إلى ذلك.
وأما قول [156أ] الفرقة الثانية: أن ما رود في القرآن فهو صفات له تعالى فباطل من وجهين:
أحدهما: أن هذه الجوارح عند أهل اللغة ليست صفات، ولا يطلقوا بها إلا على الأجسام، والقرآن يرد على لعنهم؛ ولأنهم لا يفهمون من ذلك إلا أنها جوارح.
الوجه الثاني: أن هذه إثبات ما لا طريق إليه، وإثبات ما لا طريق إليه يفتح باب الجهالات وتجويز المحالات.
وأما الفرقة الثالثة وهم أهل الجمود فيما ذكروه باطل؛ لأن القرآن نزل على لغة العرب وخطابا لهم، فلما خاطبهم الله تعالى بما لا يعقلونه لكان ذلك قبيحا منه تعالى عن ذلك، وتلبسا عليهم، فبطل ما قالوه فلله الحمد والمجد والثناء.
وأما الموضع الخامس: وهو في شبهة المخالف وإبطالها فلهم شبه من جهة العقل وشبهة من جهة السمع.
أما الشبه من جهة العقل فشبهتان:
صفحہ 335