327

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

الدليل الرابع: أنه يقال لهم ما تريدون بقولكم أنه عرض، هل تريدون أنه من جنس هذه الأعراض أم من جنس مخالف لها؟ إن قلتم من جنس هذه الأعراض فقد بينا بطلانها بهذه الوجوه المتقدمة، وإن قلتم أنه محال لهذه، قلنا: فهل هو مع ذلك يختص بهذه الصفات التي أثبتناها للباري تعالى من كونه قادرا [155ب] وعالما وحيا وموجودا أم لا، إن قلتم إنه مختص بها فقد وافقتم في المعنى، وأخطأتم في العبارة، فلا يجوز إطلاق هذه اللفظة عليه؛ لأنكم إن كنتم تريدون بقولكم ماهو المفهوم عند أهل اللغة فالغرض عندهم ما يعرض في الوجود ويقل لبثه، والله تعالى قديم دائم، وإن أردتم ماهو المفهوم في اصطلاح المتكلمين فالعرض عندهم هو الذي لا يشغل الحيز وإن أحدث، والله تعالى قديم لا يجوز عليه الحدوث، وإن أردتم ماهو المفهوم من اصطلاحكم فهذا لا يجوز إطلاقه على الله تعالى لأنه يوهم الخطأ، وكل لفظ يوهم الخطأ في حقه تعالى لا يجوز إطلاقه عليه، وإن قلتم ليس هو مختص بهذه الصفات فقد دللنا على أن الباري قادر وعالم، فلا يجوز إبطاله بوجه من الوجوه فثبت الموضع الثالث.

وأما الموضع الرابع: وهو أنه إذا استحال عليه الجسمية والعرضية واستحالت عليه توابعهما، فالتوابع الجسم الكون في الأماكن، والمجيء والذهاب، والصعود والهبوط، وتوابع العرض الحلول والقدم، والبطلان والتضاد، فهذا هو مذهبنا، والخلاف في ذلك مع ثلاث فرق منهم: الحشوية، وهشام بن الحكم، وهشام بن الخوالفي، ومنهم بعض الأشعرية، ومنه بعض أهل الجمود.

وأما الفرقة الأولى وهم الحشوية، ومن قال بقولهم، فقد حققوا أن الله تعالى جسم، وأنه يجوز عليه بالحدث على الأجسام، وأثبتوا له من الإله ما ورد في القرآن من اليد، والعين، والوجه، والساق، والحب، ونحو ذلك، ثم اختلف هؤلاء في كيفية كونه كائنا، فقال بعضهم: هو كائن على العرش كما في الشاهد كالملك على سريره، ومنهم من قال: على صفة غير هذه.

صفحہ 334