یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وأما الموضع الثالث: وهو في الدليل على أنه تعالى لا يجوز أن يكون مشتهيا للأعراض فالذي يدل على ذلك وجوه:
الأول: أنه لو كان مشتهيا لها لكان محدثا، ولا يجوز أن يكون محدثا، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنه لو كان مشتهيا لكان محدثا.
والثاني: أنه لا يجوز أن يكون محدثا.
أما الأصل الأول: وهو أنه لو كان مشتهيا لها لكان محدثا، فالذي يدل على ذلك أنه يكون مثلا لها، وإذا كام مثلا لها وجب أن يشاركها في الحدوث؛ لأن المثلين لا يجوز أن يفترقا في قدم ولا حدوث.
وأما الأصل الثاني: وهو لا يجوز أن يكون محدثا فيما بينا من أنه تعالى قديم فلا يجوز أن يكون محدثا لاستحالة أن يكون الشيء الواحد محدثا قديما في ذلك من النافي.
الدليل الثاني: أنه لو كان عرض لجاز عليه العدم والبطلان، ولا يجوز عليه العدم والبطلان، أما إنه لو كان عرضا لجاز عليه العدم والبطلان فلما بينا أن الأعراض تجوز عليها العدم والبطلان، وأما أنه لا يجوز عليه العدم والبطلان فلما بينا أنه تعالى قديم دائم.
الدليل الثالث: أنه لو كان عرضا لما صح منه الفعل، والمعلوم أنه قد صح منه، أما أنه لو كان عرضا لما صح منه الفعل، فلأن العرض ليس بحي ولا قادر، والفعل لا يصح إلى من حي قادر على ماتقدم تحقيقه.
وأما أن الفعل قد صح منه فقد تقدم أيضا.
صفحہ 333