325

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الأصل الثاني: وهو أن القيام بالذات لا يقبل التزايد فالذي يدل على ذلك أن المرجع بكونه قائم بذاته إلى نفي كونه محتاجا إلى محل أو غيره، والنفي لا يقبل التزايد، ول ايقال هذا أشد انتفا من هذا الوجه.

الوجه الثالث: أنه لو جاز أن يسميا جنسا كالأجسام لجاز أن يسما إنسانا لا كالناس، وشيبا لا كالشاب، وشيخا لا كالشيوخ فكما أن هذا لا يجوز فذلك قولهم في الجسم.

الوجه الرابع: أنا نقول لهم ما تريدون بقولكم أنه جسم تريدون ما هو المفهوم في اللغة والاصطلاح، أو تريدون اصطلاحا لكم، فإن قالوا: ماهو المفهوم من اللغة والاصطلاح؟ قلنا: ليس المفهوم في اللغة والاصطلاح إلا أن الجسم هو الطويل العريض العميق، وإن قالوا: اصطلاحا حالنا.

قلنا: هذا لا يجوز إطلاقا على الله تعالى؛ لأنه يوهم الخطأ [155أ] ولأنه لا يجوز أن تطلق على الله تعالى المجازات وإن لم يوهم الخطأ إلا بإذن سمعي وكيف وهو وهم الخطأ فلا يجوز إطلاقه على الله تعالى.

وأما إبطال قول الفلاسفة والنصارى في قولهم أنه جوهر فإنا نقول لهم ماتريدون بقولكم أنه جوهر، تريدون ما هو المفهوم في اللغة أو في اصطلاح المتكلمين أو ماهو في اصطلاحكم، إن قلتم ماهو المفهوم في أصل اللغة؟ فالمفهوم عندهم أن الجوهر أصل الشيء ونسجه، أي ما يتفرع منه كما يقال جوهر هذا الثوب جيدا أو غير جيد أي أصله ونسجه، والله تعالى ليس بأصل الشيء؛ لأنه لم يتفرع منه شيء ولا يركب، وإن أردتم ماهو مفهوم من اصطلاح المتكلمين فالجوهر عندهم هو المتحيز الذي لا يقبل التجزي والإنقسام وهو من قبيل الأجسام، وقد أبطلنا هذا، وأنهم لا يقولون به أيضا، وإن أردتم بذلك اصطلاح لكم وأنه ليس من قبيل الأجسام فهذا لا يجوز إطلاقه على الله تعالى لأنه يوهم الخطأ، وكل لفظة توهم الخطأ في حق الله ...... يجوز إطلاقها عليه.

صفحہ 332