323

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الأصل الثاني: وهو لا يجوز أن يكون مركبا فلأن المركب محدث، فإنا لما علمنا أن الأجسام مركبة من لحم ودم، وبنية وصنعة اليد فيها غير الرجل، وجعل الطرف طرفا، والوسط وسطا، علمنا أنها مركبة إذ لو لم تكن مركبة لم تكن كذا أولى من عكسه فكان يلزم حدوثه، وقد دللنا على قدمه تعالى.

الدليل الثالث: ماذكره الشيخ (رحمه الله تعالى) وهو أنه لو كان جسما كما زعموا لما صح منه فعل الأجسام، وإلا كان يصح منا فعلها فلما علمنا أن فعل الأجسام يستحيل منا لكوننا أحساما قادرين بقدرة، وثبت أن فعل الأجسام قد صح منه تعالى بطل أن يكون جسما.

الدليل الرابع: أنه لو كان جسما لما صح منه الفعل على وجه الإختراع، والمعلوم أنه قد صح منه الإختراع، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أنه لو كان جسما لما صح الفعل على وجه الإختراع.

والثاني: أنه قد صح منه.

وأما الأصل الأول: وهو أنه لو كان جسما لما صح منه الإختراع، فالذي يدل على ذلك أن الإختراع يستحيل على الأجسام، فيستحيل من الواحد منا أن يفعل الفعل من غيره بأن لا يلمسه ولا يلمس ما يلمسه.

وأما الأصل الثاني: وهو أنه قد صح منه تعالى، فالذي يدل على ذلك وجهان:

أحدهما: أن الإنسان يجد كونه قادرا وعالما ةومشتهيا ونافرا من غير أن يحسن بإعتماد معتمد عليه، فلو كان الله تعالى يفعل من غير اختراع لكان الواحد منا يحسن بإعتماد معتمد عليه.

الوجه الثاني: أنه تعالى يفعل الأفعال الكبيرة في الأماكن الكبيرة المساعدة في الوقت الواحد، وليس ذلك بإختراع، فلو كان غير مخترع لما صح منه ذلك في الحالة الواحدة، وكذا أنه ممسك السماء أن تقع على الأرض ويمسك الأرض من غير مباشرة.

صفحہ 330