322

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الأصل الثاني: وهو أنه لا يجوز أن يكون مثلا لها، فالذي يدل على ذلك أنه لو كان مثلا لها لكان قد اشتركا فيما يجب للجسم، أو يجوز، أو يستحيل؛ لأن من حق المثلين أن يشتركا في كل ما يجب أو يجوز أو يستحيل مما يكون وجوبه وجوازته واستحالته راجع إلى الذات.

قلنا: راجع إلى الذات احتراز عما يكون في وجوبه وجوازه واستحالته راجع إلى غير الذات مثل ما تقول، فوجب للواحد منا أن كونه قادرا لوجود القدرة فيه لا لأمر يرجع إلى ذاته، ولم نقل تحت للجماد لعدم القدرة فيه، ولم يدل على اختلاف الذاتين، والجواب مثل ما تقول جاز على الواحد منا الموت لما كان حيا لا لأمر يرجع إلى ذاته، ولم تقل ويجوز على الجماد لما لم يكن حيا، ولم تقل على اختلاف الذاتين، واستحالة مثل ما تقول استحال الحياة على الجماد لعدم الحمية والذمية لا لأمر يرجع إلى ذاته، ولم يدل على اختلاف الذاتين.

وأما الذي يرجع إلى الذات فإنه يجب لها التحييز، ويجوز عليها التنقل، ويستحيل عليها الكون في جهتين في وقت واحد، والإفتراق في هذا يدل على اختلاف الذاتين لما كان لأمر يرجع إلى الذات.

الوجه الثاني: أنا قد دللنا على حدوث الأجسام حيث بينا أنه لم يخل من الأعراض بمحدثة ولم يتقدمها، وأنها كائنة في الجهات بأكوان، وأن الأكوان محدثة، ومادل [154أ] على حدوث بعضها دل على حدوث سائرها.

وأما الأصل الثاني: وهو أنه لا يجوز أن يكون الشيء الواحد محدثا، فالذي يدل على ذلك ما بيناه على أنه تعالى قديم، ولا يجوز أن يكون الشيء الواحد محدثا قديما لما في ذلك من التنافي.

الدليل الثاني: أنه لو كان جسما لكان مركبا، ولا يجوز أن يكون مركبا، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أنه لو كان جسما لكان مركبا.

والثاني: أنه لا يجوز أن يكون مركبا.

وأما الأصل الأول: وهو أنه لو كان جسما لكان مركبا، فالذي يدل على ذلك أنه لا خلاف بيننا وبينهم في أن الأجسام مركبة.

صفحہ 329